المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٤ - فصل
قال الزبير و حدثني محمد بن حسن عن محمد بن طلحة، عن عثمان بن عبد الرحمن [قال] [١]: قال ابن عباس:
و اللَّه لقد علمت قريش أن أوّل من أخذ لها الإيلاف و أجاز لها العيرات هاشم، و اللَّه ما نبذت قريش خيلا، و لا أناخت بعيرا بحضر [٢] إلا لهاشم، و اللَّه إن أوّل من سقى بمكة ماء عذبا و جعل باب الكعبة ذهبا لعبد المطلب.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الطيب الطبري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد جعفر الأزدي قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدّثني محمد بن الحسين قال: أخبرنا [٣] سليمان بن حرب قال: أخبرنا أبو هلال الراسبي، عن حميد بن هلال قال:
تفاخر رجلان من قريش رجل من بني هاشم و رجل من بني أمية، فقال هذا:
قومي أسخى من قومك. و قال هذا: قومي أسخى من قومك. فقال: سل في قومك حتى أسأل في قومي. فافترقا على ذلك فسأل الأموي عشرة من قومه فأعطوه مائة ألف، كل واحد [منهم] [٤] عشرة آلاف. قال: و جاء/ الهاشمي إلى عبد اللَّه بن عباس فأعطاه مائة ألف، ثم أتى الحسن بن علي فسأله: هل أتيت أحدا قبلي؟ نعم عبد اللَّه بن العباس فأعطاني مائة ألف. قال [٥]: فأعطاه الحسن مائة ألف و ثلاثين ألفا، ثم أتى الحسين فسأله، فقال: هل أتيت أحدا قبلي قبل أن تأتيني [٦]؟ قال: نعم، أخاك الحسن، فأعطاني مائة ألف و ثلاثين ألفا، قال: لو أتيتني قبل أن تأتي أخي [٧] أعطيتك أكثر من ذلك و لكن لا أزيد على [٨] سيدي [قال] [٩]: فأعطاه مائة ألف و ثلاثين ألفا.
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] «بحضر» سقطت من ت.
[٣] في ت: «حدثني».
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] «قال» سقطت من ت.
[٦] «قبل أن تأتيني» سقطت من ت.
[٧] في ت: «قبل أن تأتيه».
[٨] في ت: «لم أكن لأزيد على».
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.