المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٩ - ذكر ما جرى في السنة الرابعة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم
ثلاث من مولده. و [قد] [١] قيل: في سنة أربع.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد [٢] قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن أصحابه قال:
مكث عندهم سنتين حتى فطم، و كان ابن أربع سنين فقدموا به على أمه [و هم] [٣] زائرون لها به، و أخبرتها [٤] حليمة خبره، و ما رأوا من بركته، فقالت آمنة: ارجعي بابني فإنّي أخاف عليه وباء مكّة، فو اللَّه ليكونن له شأن! فرجعت به و لما بلغ أربع سنين كان يغدو مع أخيه و أخته في البهم قريبا من الحي، فأتاه الملكان هناك فشقّا بطنه و استخرجا علقة سوداء فطرحاها و غسلا بطنه بماء الثلج في طست من ذهب، ثم وزن بألف من أمته فوزنهم، فنزلت به إلى أمه آمنة بنت [٥] وهب فأخبرتها خبره، ثم رجعت به أيضا [٦]، و كان عندها حولا [٧] أو نحوها لا تدعه [٨] يذهب مكانا بعيدا، ثم رأت غمامة تظلّه، إذا وقف وقفت، و إذا سار سارت، فأفزعها ذلك أيضا من أمره فقدمت [٩] به إلى أمه لتردّه و هو ابن خمس سنين، فأضلّها في الناس، فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب فأخبرته فالتمسه عبد المطلب فلم يجده، فقام عند الكعبة فقال:
لا همّ أدّ راكبي محمّدا * * * أدّه إليّ و اصطنع عندي ندا
أنت الّذي جعلته لي عضدا
[١٠]
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] حذف السند من ت، و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناده إلى محمد بن سعد» و أكمل السند كما هو بالأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و ابن سعد.
[٤] في الأصل، ت: «و أخبرت».
[٥] في ت: «فولت به حليمة حتى أتت أمه آمنة.»
[٦] «ثم رجعت به أيضا، سقطت من ت.»
[٧] في ت: «سنة».
[٨] «تدعه» سقطت من ت.
[٩] في ت: «فوقفت».
[١٠] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١١٢.