المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٤ - و منهم أصحاب الأخدود
و قال قوم: إن ملكهم وقع على أخته، و أخبر الناس بإباحة ذلك فلم يقبلوا [١].
أخبرنا هبة اللَّه بن محمد قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا عثمان قال:
أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال:
«كان فيمن كان قبلكم ملك [٢] و كان له ساحر، فلما كبر الساحر قال للملك: إني قد كبر سني، و حضر أجلي، فادفع إليّ غلاما لأعلّمه السحر [٣]، فدفع إليه غلاما و كان يعلمه السحر، و كان بين الساحر و بين الملك راهب، فأتى الغلام على الراهب، فسمع من كلامه، فأعجبه نحوه و كلامه و كان إذا أتى الساحر ضربه [٤] و قال: ما حبسك؟ فإذا أتى أهله ضربوه و قالوا: ما حبسك، فشكا ذلك إلى الراهب فقال [له] [٥]: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل حبسني أهلي، و إذا أراد أهلك أن يضربوك، فقل حبسني الساحر، قال: فبينا هو كذلك [٦] إذ أتى ذات يوم [٧] على دابة فظيعة [٨] عظيمة قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا فقال اليوم أعلم أمر [٩] الراهب إلى اللَّه سبحانه أم الساحر، فأخذ حجرا فقال: اللَّهمّ إن كان أمر الراهب أحب إليك و أرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس، و رمى بها فقتلها و مضى الناس فأخبر الراهب بذلك، فقال: أي بني أنت أفضل مني، و إنك ستبتلى [فإن ابتليت] [١٠] فلا تدل عليّ، فكان الغلام يبرئ الأكمه و سائر الأدواء و يشفيهم، و كان للملك جليس فعمي، فسمع به، فأتاه و أتى بهدايا كثيرة، فقال: اشفني و لك ما هاهنا أجمع، قال: ما أنا
[١] «و قال قوم ... فلم يقبلوا» سقط من ت.
[٢] في ت: «كان ملك فيمن كان قبلكم».
[٣] «السحر» سقطت من ت.
[٤] «ضربه» سقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] في ت: «فبينا هو على ذلك».
[٧] في ت: «إذا أتى قوما علي ..».
[٨] «فظيعة» سقطت من ت.
[٩] في ت: «فقال اليوم أعلم الراهب».
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.