المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٣ - ثم دخلت سنة خمس عشرة و خمسمائة
و توكل بدار ابن صدقة الوزير و وكل به عشرة، و بدار ابن طلحة صاحب المخزن، و بدار حاجب الباب ابن الصاحب، و قال: أنا أطالبكم بجناية المقتول.
و في ربيع الآخر: أعيدت المطالبة بما ينسب إلى حق البيعة، و تزايد الأمر في ذلك و كثر الأذى.
و في يوم الجمعة ثامن ربيع الأول: استدعي علي بن طراد النقيب بحاجب من الديوان، فلما حضر قرأ عليه الوزير ابن صدقة توقيعا مضمونه: قد استغني عن خدمتك، فمضى و أغلق بابه و كانت ابنته متصلة بالأمير أبي عبد اللَّه بن المستظهر و هو المقتفي، فكان الوزير ابن صدقة يتقرب منه و لا يباسطه في دار الخلافة، فلما كان يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول انحدر الوزير أبو طالب السمري متفرجا، فلما حاذى باب الأزج عبر إليه علي بن طراد و ذكر له الحال فوعده ثم خاطبه في حقه فرضي عنه، و أعيد إلى النقابة في ثاني ربيع الآخر.
و في عشية [يوم] [١] الثلاثاء خامس ربيع الأول انقض كوكب، و صارت منه أعمدة عند انقضاضه و سمع عند ذلك صوت هزة عظيمة كالزلزلة [٢].
و في ليلة النصف من ربيع الأول [٣] خلع في دار السلطان على القاضي/ أبي ٧٩/ ب سعد الهروي، و ركب إلى داره بقراح ابن رزين، و معه كافة الأمراء، و نفذ أمره في القضاء بجميع الممالك سوى العراق مراعاة لقاضي القضاة أبي القاسم الزينبي [٤] لما يعلم من ميل المسترشد إليه، و خرج الهروي في هذا الشهر إلى سنجر برسالة من المسترشد و من السلطان محمود و أصحب تشريفات و حملانا، و سار في تجمل كثير.
و في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى: صرف كاتب ديوان الزمام عنه، و هو شمس
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و سمع عند ذلك صوت هذه الزلزلة».
و ما أوردناه من ت.
[٣] «انقض كوكب ... النصف من ربيع الأول»: العبارة ساقطة من ص، ط.
[٤] في ص، ط: «أبي عبيد اللَّه الزينبي» ..