المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ٣٧٣٩- أحمد بن بندار بن إبراهيم، أبو ياسر البقّال الدينَوَريّ
ولد في شوال [١] سنة اثنتي عشرة و أربعمائة، حدث عن أبي الحسن الحمامي، و أبي علي بن شاذان و غيرهما و تتلمذ في التصوف إلى أبي سعيد بن أبي الخير شيخ ٣٦/ أ الصوفية بنيسابور، و كان صيتا يؤذن كل ليلة على سطح رباط أبي سعيد/ الصوفي [٢]، فيسمع صوته في جانبي بغداد، و كان سماعه صحيحا كثيرا، فأفسد سماعه بأن روى ما لم يسمع و ادعى أنه سمع من أبي الحسن ابن رزقويه، و ما يصح ذلك.
قال شجاع بن فارس: حال الطريثيثي في الضعف أشهر من أن يخفى، أجمع الناس على ضعفه، قال شيخنا عبد الوهاب: كان مخلطا، قال شيخنا أبو القاسم السمرقندي: دخلت على الطريثيثي و كان يقرأ عليه جزء من حديث أبي الحسين بن رزقويه، فقلت: متى ولدت؟ فقال في سنة اثنتي عشرة و أربعمائة، قلت: ففي هذه السنة توفي ابن رزقويه، ثم قمت فأخرجت وفيات الشيوخ بخط أبي الفضل ابن خيرون فحملت إليه، و إذا فيه مكتوب: «توفي أبو الحسن ابن رزقويه سنة اثنتي عشرة»، فأخذت الجزء من يده و قد سمعوا فيه، فضربت على السماع [٣]، فقام و نفض سجادته و خرج من المسجد. قال شيخنا بن ناصر: كان كذابا.
و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، و دفن بباب حرب.
٣٧٣٩- أحمد بن بندار بن إبراهيم، أبو ياسر البقّال الدينَوَريّ
[٤]:
حدث ببغداد، و كان ثقة، و روى عنه أشياخنا.
و توفي في يوم الأربعاء خامس عشر رجب، و دفن بباب أبرز.
و الطريثيثى نسبة إلى «طريثيث»، و هي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور بها قرى كثيرة، و يقال لها بالعجمية «ترشيز».
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤٠٥، و الكامل ٩/ ٧٦، و فيه: «علي بن أحمد بن زكريا، الطريثيثي»).
[١] «في شوال»: ساقطة من ص.
[٢] في ص، ط: «رباط أبي سعد الصوفي».
[٣] في ص، ط: «فضربت على التسميع».
[٤] في الأصل: «الدينَوَريّ البقال». و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤٠٤، ٤٠٥).