المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥ - ٣٦٦٤- محمد بن أحمد بن عبد الباقي/ بن منصور، أبو بكر، و يعرف بابن الخاضبة ١٦/ أ الدقاق
سمع أبا علي الحسن بن علي الشاموخي [١] و غيره. روى عنه أشياخنا، و كان يعرف العلوم الشرعية و الأدبية، إلا أن علم الفرائض و الحساب انتهى إليه [٢]، و كان قد تفقه على أقضى القضاة أبي الحسن الماوردي، و كان يحفظ «غريب الحديث» لأبي عبيد، و «المجمل» لابن فارس، و كان عفيفا زاهدا، و كان يسكن درب رياح، و كان الوزير أبو شجاع قد نص عليه لقضاء القضاة فأجابه المقتدي، فاستدعاه فأبى أشد الإباء، و اعتذر بالعجز و علوّ السن، و عاود الوزير أن لا يعاود ذكره في هذا الحال.
أنبأنا شيخنا عبد الوهاب الأنماطي قال: سمعت أبا الحسن بن أبي الفضل الهمذاني يقول: كان والدي إذا أراد أن يؤدبني يأخذ العصا بيده و يقول: نويت أن أضرب ابني تأديبا كما أمر اللَّه، ثم يضربني. قال أبو الحسن: و إلى أن ينوي و يتم النية كنت أهرب.
توفي يوم الأحد تاسع عشر رمضان من هذه السنة، و دفن عند قبر ابن سريج.
٣٦٦٤- محمد بن أحمد بن عبد الباقي/ بن منصور، أبو بكر، و يعرف بابن الخاضبة ١٦/ أ الدقاق
[٣]:
كان معروفا بالإفادة، و جودة القراءة، و حسن الخط، و جودة النقل، و جمع علم القراءات و الحديث، و أكثر عن أبي بكر الخطيب، و أصحاب المخلص، و الكتاني.
حدثنا عنه شيوخنا و كانوا يثنون عليه، و عاجلته المنية قبل الرواية. توفي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأول، و دفن في المقبرة المعروفة بالأجمة المتصلة بباب [٤] أبرز.
أنبأنا أبو زرعة، عن أبيه محمد بن طاهر قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد الدقاق المعروف بابن الخاضبة يقول [٥]: لما كانت سنة الغرق وقعت داري على قماشي
[١] في الأصل: الحسن بن علي الشامرخي» و في ت: «الحسن بن علي السامرخي».
[٢] في الأصل: «و الحساب انتقل إليه».
[٣] في الأصل: «و يعرف بابن الحاضنة». و التصحيح من ت، ص، و تذكرة الحفاظ.
و انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٢٤: ١٢٢٧، و البداية و النهاية ١٢/ ١٥٣، و فيه: «المعروف بابن الحاضنة»، و شذرات الذهب ٣/ ٣٩٣).
[٤] في ص: «بالأجمة بباب أبرز» بإسقاط: «المتصلة».
[٥] في الأصل: «المعروف بابن الحاضنة».