المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٢ - ٤٠٤٥- منصور بن المسترشد، الملقب بالراشد أمير المؤمنين
يقول إمامنا الشافعيّ: قال إذا صح عندكم الحديث فاتركوا قولي و خذوا بالحديث، و قد صح عندي
أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم ترك القنوت في صلاة الصبح.
و صنف في المذهب و التفسير، و كان حسن المعاشرة ظاهر الكياسة و من شعره:
تناءت داره عني و لكن ^^^ خيال جماله في القلب ساكن
إذا امتلأ الفؤاد به فما ذا ^^^ يضر إذا خلت منه المساكن
توفي في هذه السنة.
٤٠٤٤- محمد بن فرجيّة، أبو المواهب المقرئ
[١]:
كان مليح الأداء للقراءات، و سمع الحديث، و أقرأ الناس.
و توفي في صفر هذه السنة.
٤٠٤٥- منصور بن المسترشد، الملقب بالراشد أمير المؤمنين
[٢]:
قد ذكرنا أنه استخلف بعد أبيه و أنه لما قصد السلطان مسعود بغداد خرج إلى ناحية الموصل، و أنه خلع و ولي المقتفي و خرج الراشد من الموصل إلى بلاد آذربيجان، ثم مضى إلى أصفهان، و قوي ثم مرض مرضا شديدا. و في سبب موته ثلاثة أقوال، أحدها أنه سقي السم ثلاث مرات، و الثاني: أنه قتله قوم من الفراشين الذين كانوا في خدمته، و الثالث: أنه قتله الباطنية و قتلوا بعده.
و كان موته في سابع عشرين رمضان، و بلغ الخبر فقعدوا له في العزاء يوما واحدا.
١٤٧/ أ و قد ذكر أبو بكر الصولي/ أن الناس يقولون: كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أول الإسلام لا بد و أن يخلع، و أنا تأملت هذا فرأيته عجيبا انعقد الأمر لنبينا صلى اللَّه عليه و سلم ثم قام بعده أبو بكر و عمر و عثمان و علي و الحسن فخلع، ثم معاوية و يزيد و معاوية بن يزيد و مروان و عبد الملك و ابن الزبير فخلع و قتل، ثم الوليد و سليمان و عمر و يزيد و هشام و الوليد بن يزيد فخلع، ثم لم ينتظم لبني أمية أمرهم فتولى السفاح و المنصور و المهدي و الهادي و الرشيد و الأمين فخلع و قتل، ثم المعتز و المهتدي و المعتمد و المعتضد
[١] في ص: «محمد بن فرجية المقري».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١٣، و شذرات الذهب ٤/ ١٠٠، و الكامل ٩/ ٣٠٥).