المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٩ - ٤٠٢١- المظفر بن الحسين، بن علي بن ابى نزار المردوسي، أبو الفتح بن أبي عبد اللَّه
و سمع بنيسابور من أبي عثمان الصابوني [١]، و أبي بكر البيهقي، و أبي القاسم القشيري، و أبي المعالي الجويني و غيرهم، و ورد بغداد حاجا فسمع بها من أبي نصر الزينبي و عاصم، و سمع بالمدينة و غيرها من البلدان، و كان فقيها مفتيا مناظرا محدثا واعظا ظريفا حسن المعاشرة طلق الوجه كثير التبسم [جوادا] [٢] يخدم الغرباء بنفسه مع كبر السن و أملى أكثر من ألف مجلس و ما ترك الإملاء إلى حين وفاته.
و قال عبد الرشيد بن علي الطبري: «الفراوي ألف راوي».
و حدثني أبو محمد ابن الشاطر التاجر: أن ذلك كان مكتوبا على خاتمه «الفراوي ألف راوي» و حمل في رمضان هذه السنة إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصرآباذ فتمم عليه قراءة الصحيح عند قبر المصنف، فلما فرغ من القراءة بكى و أبكى الحاضرين، و قال:
لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا.
فتوفي في شوال هذه السنة، و ما قرئ عليه الكتاب بعد ذلك، و كان قد قرأ عليه الكتاب صاحبه عبد الرزاق بن أبي نصر الطبسي سبع عشرة مرة [و دفن عند قبر محمد بن إسحاق ابن خزيمة] [٣].
٤٠٢١- المظفر بن الحسين، بن علي بن ابى نزار المردوسي، أبو الفتح بن أبي عبد اللَّه
[٤]:
ولد سنة ست و خمسين و أربعمائة، و كان أحد الحجاب ثم ترك ما كان فيه و غير لباسه و لبس الفوط و تزهد، و قد سمع أبا القاسم بن البسري، و أبا منصور بن عبد العزيز و غيرها.
[١] في الأصل: «أبي بكر الصابوني».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «أبي نزار المردوس».