المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٩ - ٤٠٠٠- محمد بن علي بن عبد الواحد الشافعيّ، أبو رشيد
٣٩٩٩- محمد بن عبد اللَّه بن أحمد، أبو نصر الأرغياني
[١]:
ولد سنة أربع و خمسين و أربعمائة، و سمع أبا الحسن الواحدي، و أبا بكر بن خلف، و أبا علي بن نبهان [٢]،/ و أبا المعالي الجويني، و عليه تفقه، و كان متنسكا ١٢٦/ ب ورعا، كثير العبادة، و توفي بنيسابور في هذه السنة.
٤٠٠٠- محمد بن علي بن عبد الواحد الشافعيّ، أبو رشيد
[٣]:
من أهل طبرستان، ولد سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة، و حج و أقام بمكة مدة، و جمع الحديث، و حدث بشيء يسير، و كان زاهدا منقطعا مشتغلا بنفسه و كان قد ركب البحر، فلما وصل إلى بعض الجزائر خرج من السفينة و ودع أصحابه، و قال: أريد أن أقيم ها هنا، فسألوه أن لا يقيم فلم يفعل، فتركوه و ذهبوا في البحر فهاجت ريح فردتهم إليه، فسألوه أن يمضي معهم فما أجاب، فمضوا فهبت الريح مرة أخرى فردتهم إليه كذلك عدة نوب، و يسألونه فيأبي. فاجتمع التجار إليه و قالوا: تسعى في إتلاف نفوسنا و أموالنا فانا كلما دفعنا و مضينا ردتنا الريح إليك فاصحبنا في دربند فإذا رجعنا فأقم هاهنا، فأجابهم و أقام معهم في دربند أياما و رجع إلى الجزيرة، و أقام بها سنتين، و كان في الجزيرة عين ماء [فكان] [٤] يشرب منها و يتوضأ، ثم رجع إلى آمل فسكنها إلى أن توفي بها في جمادى الأولى من هذه السنة، و قبره بآمل معروف يتبرك به.
قال بعض أصحابه: ذهبت إلى الجزيرة التي كان انقطع فيها فرأيت ثعبانا يبتلع ابن آدم كما هو، فزرت موضع سجوده و رجعت [٥].
[١] الأرغياني: نسبة إلى أرغيان، اسم لناحية من نواحي نيسابور بها عدة قرى مثل نسع و بان و راونير و غيرها.
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٨٩).
[٢] في الأصل: «و أبا علي بن شهاب».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٧، و فيه: «محمد بن عبد الواحد الشافعيّ»، و الكامل ٩/ ٢٧٧).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في ص، ط: «فزرت مع سجوده و رجعت».