المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٩ - ٣٩٨٧- محمد بن أحمد بن يحيى، أبو عبد اللَّه العثماني الدّيباجي
متفننا في علوم، مصنفا في الأصول و الفروع، و أنشأ الخطب و الوعظ، و وعظ، و صحبته زمانا فسمعت منه الحديث و علقت عنه من الفقه و الوعظ، و توفي في يوم الأحد سابع عشر محرم هذه السنة و صلي عليه بجامع المنصور و جامع القصر، [١] و دفن بباب حرب، و كان جمع جنازته يفوق الإحصاء.
٣٩٨٦- علي بن يعلى بن عوض أبو القاسم العلويّ الهروي
[٢]:
سمع من أبي عامر الأزدي جامع الترمذي [٣]، و سمع كثيرا من الحديث و وعظ، و كان له القبول بنيسابور [و غيرها [٤]]، و ورد بغداد فوعظ، و سمع فيها مسند الامام أحمد على شيخنا أبي القاسم بن الحصين، و كان يورد الأحاديث بأسانيدها و يظهر السنة، فحصل له ببغداد مال، و حملت إليه و أنا صغير السن و حفظني مجلسا من الوعظ، فتكلمت بين يديه يوم ودع الناس عند سور بغداد، ثم خرج و ورد مرو.
فتوفي بمروالروذ في هذه السنة، و دفن بها.
٣٩٨٧- محمد بن أحمد بن يحيى، أبو عبد اللَّه العثماني الدّيباجي
[٥]:
من أولاد محمد بن عبد اللَّه بن عمرو [٦] بن عثمان بن عفان، أصل أبي عبد اللَّه العثماني من مكة، و هو من أهل نابلس، و يقال له: القدسي، و سمع الحديث و تفقه، و كان غاليا/ في مذهب الأشعري، و كان يعظ بجامع القصر، و أنشد يوما في ١٢٢/ أ مجلسه:
دع جفوني يحق لي أن أنوحا ^^^ لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا
أخلقت بهجتي أكف المعاصي [٧] ^^^ و نعاني المشيب نعيا فصيحا
[١] «و جامع القصر»: ساقط من ص، ط.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٥، و الكامل ٩/ ٢٧٢).
[٣] في الأصل: «أبي علي الأزدي جامع التوجدي».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٥، و الكامل ٩/ ٢٧٢، و فيه: «محمد بن أحمد بن علي، أبو عبد اللَّه العثماني»).
[٦] في ت: «من أولاد محمد بن بن الديباجي بن عبد اللَّه بن عمر».
[٧] في ص ط: «أخلقت مهجتي أكف المعاصي».