المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٢ - ٣٩٧٦- أحمد بن حامد بن محمد أبو نصر المستوفي المعروف بالعزيز
فأنهى ذلك فعفى عنه [١]، و أعطي دارا و إصطبلا و دنانير.
و في يوم الجمعة تاسع عشرين شعبان: قبض الخليفة على الوزير شرف الدين، و قبض معه على الحسين بن محمد ابن الوزان كاتب الزمام، و وكل بالوزير بباب الغربة ١١٨/ ب و أخذ من بيته خمسا/ و سبعين قطعة فضة سوى المراكب، و نيفا و ثلاثين قطعة ذهب سوى المراكب، و وجد في داره البدنة [٢] الحب التي أخذها دبيس من الأمير أبي الحسن لما أسره و معضدة قيمتها مائة ألف دينار، و نقل من الرحل و الأثاث ثلاثة أيام، و نحو خمسمائة رأس من خيل و إبل و بغال سوى ما ظهر من المال.
و في آخر ذي القعدة: أخرج الوزير من الحبس و أخذ خطه بثلاثين ألفا.
قال شيخنا أبو الحسن: و أحضر نازح خادم خاتون المستظهرية فقيل له: أنت حافظ خاتون، و قد قذفت بابن المهير [٣]، فصفع و أخذت خيله و قريته، و قتل ابن المهير، و أظهر أنه هرب و أظهر أمرهما خدم، فكوتب سنجر بذلك و حل المسترشد إقطاعها و أقام معها في دارها من يحفظها إلى أن يأتي جواب سنجر، و أخذ إصطبل خيلها فبيع و عمر آدر و تألمت من ذلك و كتبت إلى سنجر، فقيل إنه كتب إليها يعلمها بما يريد أن يفتك بالدولة، فبعث المسترشد فأخذ الكتاب منها و هيجه ذلك على الخروج إلى القتال.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٩٧٦- أحمد بن حامد بن محمد أبو نصر المستوفي المعروف بالعزيز:
قبض عليه الأنسابازي وزير طغرل [٤]، و سلم إلى بهروز الخادم فحمله إلى قلعة تكريت فقتل فيها هذه السنة، و كان من رؤساء الأعاجم.
[١] في الأصل: «فأنهى ذلك فاعفى عنه».
[٢] في الأصل: «و قد قذفت بابن المهر».
[٣] في ت: «أحمد بن حامد بن محمود». و انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٢٦٧).
[٤] في الأصل، ت: «قبض عليه النسابادي».