المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - ٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني
حولوا و جوروا و أنصفوا أو اعدلوا ^^^ في كل حال لا عدمناكم
ما كان أغناني عن المشتكى ^^^ إلى نجوم الليل لولاكم
سلوا حداة العيس هل أوردت ^^^ ماء سوى دمعي مطاياكم
أو فاسألوا طيفكم هل رأى ^^^ طرفي أغفى بعد مسراكم
أحاول النوم عسى أنني ^^^ في مستلذ النوم ألقاكم
ما آن أن تقضوا غريما لكم ^^^ يخشاكم أن يتقاضاكم
يستنشق الريح إذا ما جرت ^^^ من نحو نجد أين مسراكم
و له أيضا:
لو انكم عاينتم بعد مسراكم ^^^ وقوفي على الأطلال أندب مغناكم
أنادي و عيني قد تفيض بذكراكم ^^^ أيا خلتي لم أبعد البين مرماكم
و لم غبتم عن ناظري بعد رؤياكم ^^^ و لم نعب البين المشتّ و أقصاكم/ ١٣/ ب
٣٦٥٣- محمد بن المظفر بن بكران الحموي [١] الشامي:
ولد سنة أربعمائة، و حج في سنة سبع عشرة و أربعمائة، و تفقه ببلده بعد حجه، ثم قدم إلى بغداد فتفقه على أبي الطيب الطبري، و سمع من أبي القاسم بن بشران، و غيره، و شهد عند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ في ربيع الأول سنة اثنتين و خمسين [٢]، و زكاة القاضي أبو يعلى بن الفراء، و أبو الحسن [٣] بن السمناني، و ناب عنه في القضاء بربع المدينة. حدثنا عنه أشياخنا، و كان حسن الطريقة، خشن الأخلاق و فيه حدة، و كان ثقة عفيفا نزها لا يقبل من سلطان عطية و لا من صديق هدية، و لازم مسجدا بقطيعة [أم] [٤] الربيع، يؤم أهله، و يدرس و يقرأ عليه الحديث زائدا على خمس و خمسين سنة، و لما مات أبو عبد اللَّه الدامغانيّ أشار به الوزير أبو شجاع على المقتدي
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٥١، و فيه: «أبو بكر الشاشي»، و شذرات الذهب ٣/ ٣٩١، و الكامل ٨/ ٥٠٧، و فيه: «محمد بن المظفر الشاشي»).
[٢] في الأصل: «في ربيع الأول من هذه السنة سنة اثنتين و خمسين».
[٣] في الأصل: «أبو الحسين».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.