المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٤ - قتل من كان يرمى بمذهب الباطنية في دمشق
فارس بعد أن وصل في ثلاثمائة، ثم إن الأحمد يكي [١] وصل إلى بغداد يوم الخميس تاسع عشر شوال، و دخل إلى الخليفة و أعطاه يده فقبلها، ثم خرج فعبر قاصدا [الى] [٢] الحلة.
و وصل الخبر بأن السلطان قد وصل إلى حلوان، و جاءت العساكر و ضاق الوقت على الحاج فأمر عليهم أمير سار بهم في ثمانية عشر يوما فلقوا شدة، فلما سمع دبيس ١٠٩/ ب هذه الأخبار بعث إلى السلطان برسالة و خمسة و خمسين مهرا عربية/ قد انتقاها، و نفذ ثلاثة بغال عليها صناديق مال، و ذكر بعض أصحاب دبيس أنه قد أعد للسلطان أن أصلح نوبته مع الخليفة ثلاثمائة حصان له و للخليفة مثقلة [بالذهب [٣]]، و مائتي ألف دينار، و إن لم يرض عنه دخل البرية، و أنه قد أعد الجمال و الروايا و الدقيق، فبلغه أن السلطان غير راض عنه في هذه النوبة فأخذ الصبي و خرج من الحلة لا يدري أين مقصده.
[و في شعبان خلع على نور الدولة أبي الحسن علي بن طراد، و عقدت له النقابة على النقباء]، [٤] ثم خرج الوزير لاستقبال السلطان يوم الجمعة رابع ذي القعدة فلقيه بما يسره، و أعطاه فرسه و مركبه و كانت قيمتها ثلاثين ألف دينار [٥]، ثم مرض السلطان.
و وصل الخبر أن دبيسا دخل البصرة و أخذ منها أموالا كثيرة و جميع دخل السلطان و الخليفة فبعث السلطان إليه عشرة آلاف فارس و متقدمهم قزل، فلما علم دبيس جاء إلى نواحي الكوفة ثم قصد البرية و انقطع خبره.
و في هذه السنة: خنق رجل يقال له ابن ناصر نفسه بحبل شده في السقف.
[قتل من كان يرمى بمذهب الباطنية في دمشق]
و فيها: قتل من كان يرمى بمذهب الباطنية في دمشق، و كان عددهم ستة آلاف.
و فيها: وصل الإفرنج إلى باب دمشق فنفذ بعبد الوهاب الواعظ من دمشق و معه جماعة من التجار و هموا بكسر المنبر فوعدوا بأن ينفذ إلى السلطان ذلك.
[١] في ص، ط: «الأحمد بيكي». و في الأصل: «الأحمد بكي».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص، ط: «منعلة بالذهب». و ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ط.
[٥] في ص، ط: «و كانت قيمته ثلاثين ألف دينار».