المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٠ - ٣٩٤٩- الحسن بن علي بن صدقة الوزير
الخادم، و خرج بهروز لعمارة بثق النهروان و رتب الآلات.
و في هذا الشهر: ظهر الخبر بتوجه دبيس إلى بغداد في عسكر عظيم، فانزعج أهل بغداد، و كوتب محمود فقيل له: إنك إن لم تمنعه من المجيء و إلّا احتجنا أن نخرج إليه و ينتقض العهد الّذي بيننا و بينك، [فذكر أنه سيصل إلى بغداد] [١]، و تطاولت للوزارة جماعة منهم عز الدولة بن المطلب، و ابن الأنباري، و ناصح الدولة ابن المسلمة، و أحمد بن النظام، فمنعوا من الخطاب في ذلك و أجلس للنيابة في الديوان نقيب النقباء.
و في رمضان: خلع على عز الدولة دراعة و عمامة بغير ذؤابة، و فرس و مركب، و جلس للهناء.
و في شوال: وصل الخبر بأن السلطان محمود عزل أنوشروان من الوزارة، و كان هو قد سأل ذلك، و أخذ منه الدواة التي أعطاه و البغلة و صادر أهل همذان فأخذ منهم سبعين ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٩٤٩- الحسن بن علي بن صدقة الوزير
[٢]:
وزر للمسترشد، و كان ذا رأي، و مدح المسترشد فقال:
وجدت الورى كالماء طعما ورقة ^^^ و إن أمير المؤمنين زلاله
و لو لا طريق الدين و الشرع و التقى ^^^ لقلت من الإعظام جل جلاله
توفي في ليلة الأحد من هذه السنة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «الحسين بن صدقة أبو علي الوزير».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٩٩، و الكامل ٩/ ٢٤٨).