المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٥ - تمرد العيارون
ثم دخلت سنة اربع عشرة و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[خطب للسلطانين سنجر بن ملك شاه و ابن أخيه محمود بن محمد]
أنه في المحرم خطب للسلطانين [أبي الحارث] [١] سنجر بن ملك شاه، و ابن أخيه أبي القاسم محمود بن محمد جميعا في موضع واحد، و سمي كل واحد منهما شاهنشاه.
[ترتيب أبي الفتوح حمزة بن علي وكيلا ناظرا]
و في أول صفر: رتب أبو الفتوح حمزة بن علي بن طلحة وكيلا ناظرا في المخزن، و كان قبل ذلك ينظر في حجبة الباب، فبقي في الحجبة سنة و شهرا و أياما، ثم نقل إلى المخزن.
[تمرد العيارون]
و تمرد العيارون في هذا الأوان و أخذوا زواريق منحدرة من الموصل و مصعدة إلى غيرها، و فتكوا بأهل السواد فتكات متواليات، و هجموا على العتابيين فحفظوا أبواب المحلة [٢]، و دخلوا إلى دور عيونها فأخذوا ما فيها و ما في موازين المتعيشين، فتقدم الخليفة إلى إخراج أتراك دارية لقتالهم، فخرجوا و حاصروهم في الأجمة خمسة عشر يوما، ثم إن العيارين نزلوا في سفن و انحدروا إلى شارع دار الرقيق [٣] دخلوا المحلة، و أقبلوا منها إلى الصحاري و قصد أعيانهم دار الوزير ابن صدقة بباب العامة [٤] في ربيع
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و هجموا على الفاس و دخلوا عليهم فحفظوا أبواب المحلة».
[٣] في ص: «إلى شارع دار الدقيق».
[٤] في الأصل: «و قصدوا باب الوزير بن صدقة بباب العامة».