المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ورود سنجر إلى الري و ملكها
أني أراه أي وقت أردت، و قد ذكر أنه على حالة صعبة، فقيل له: إن أحببت أن تدخل إليه فافعل أو تنفذ من يختص بك فيراه، أو يكتب إليك بخطه، فأما أن يخرج هو فلا، و كان قد ندم على تسليمه.
و ورد كتب من سنجر فيها إقطاع للخليفة بخمسين ألف دينار، و للوزير/ بعشرة ٦٩/ ب آلاف، ورد إلى الوزير العمارة و الشحنكية و وزارة خاتون.
و في شعبان وصل ابن الطبري بتوقيع من السلطان بتدريس النظامية.
و على استقبال شوال بدئ بالبناء في التاج، و في العشرين من شوال [١] وصل القاضي الهروي و تلقاه الوزير [٢] بالمهد و اللواء و معه حاجب الباب و النقيبان و قاضي القضاة و الجماعة، و حمل على فرس من الخاص، و نزل باب النوبي، و قبل الأرض، ثم حضر في اليوم الثالث و العشرين فوصل إلى المسترشد فأوصل له كتبا، و حمل من سنجر ثلاثين تختا من الثياب، و عشرة مماليك و هدايا كثيرة.
و في العشر الأوسط من ذي الحجة: اعتمد أبو الحسين أحمد بن قاضي القضاة أبي الحسن الدامغانيّ إلى امرأة فأشهد عليها بجملة من المال دينا له عليها، و قال: هذه اختي زوجة ابن يعيش، و شهد عليهما شاهدان الأرموي و المنبجي، فلما علمت أخته و زوجها أنكرا ذلك و شكيا إلى المسترشد [فكشفت الحال] [٣] فقال: إني أخطأت في اسمها، و إنما هي أختي الصغرى فأبدل اسم باسم، فوافقه على ذلك المنبجي، و أما الأرموي فقال: ما شهدت إلّا على الكبرى، و كشط من الكتاب الكبرى، و كتب اسم الصغرى، فصعب هذا عند الخليفة، [٤] و تقدم في حقه بالعظائم، و اختفى أبو الحسين فحضر أخوه تاج القضاة عند شيخ الشيوخ إسماعيل، و أحضر كتابا فيه إقرار بنت الزينبي [زوجة] [٥] الوزير عميد الدولة [بن صدقة] [٦] لأخيها قاضي القضاة الأكمل بجملة كبيرة
[١] «بدئ بالبناء ... من شوال»: ساقطة من ص، ط.
[٢] من هنا أعاد الناسخ في ت الأربع ورقات الساقطة أثناء أحداث سنة ٤٩٨ ه.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «فصعب هذا عند المسترشد».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.