المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ٣٨٦٧- بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر بن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، أبو الفضل الزرنجري
جماعة يكثر عددهم، و تفرد بالرواية عن جماعة [١] منهم لم يحدث عنهم، و تفقه على أبي محمد عبد العزيز [٢] بن أحمد الحلواني، و برع في الفقه، فكان يضرب به المثل.
و حفظ مذهب أبي حنيفة، و يقولون: هو أبو حنيفة الصغير، و متى طلب المتفقه منه الدرس ألقى عليه من أي موضع أراد من غير مطالعة و لا مراجعة لكتاب، و كان الفقهاء إذا أشكل عليهم شيء رجعوا إليه و حكموا بقوله و نقله، و سئل يوما عن مسألة فقال:
كررت هذه المسألة ليلة في برج من حصن بخارى أربعمائة مرة.
و توفي في شعبان هذه السنة ببخارى.
٣٨٦٨- الحسين بن محمد، بن علي بن الحسن [بن محمد] [٣] بن عبد الوهاب، أبو طالب الزّينبي:
[٤] ولد في سنة عشرين و أربعمائة، و قرأ القرآن على أبي الحسين ابن البروي [٥] و سمع من أبي طالب بن غيلان، و أبي القاسم التنوخي، و أبي الحسين ابن المهتدي و غيرهم. و انفرد في بغداد برواية الصحيح عن كريمة، و تفقه على أبي عبد اللَّه الدامغانيّ، و برع في الفقه و أفتى و درس، و انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة/ ٦٦/ ب ببغداد، و لقب نور الهدى و لم يزل واليا للمدرسة التي بناها شرف الملك أبو سعد تدريسا، و نظرا، و ترسل إلى ملوك الأطراف من البلاد من قبل الخليفة و ولي نقابة الطالبيين و العباسيين، و كان شريف النفس، كثير العلم، غزير الدين، فبقي في النقابة شهورا ثم حمل إليه هاشمي قد جنى جناية تقتضي معاقبته، فقال ما يحتمل قلبي أن
[١] «يكثر عددهم، و تفرد بالرواية عن جماعة». ساقطة من ص، ط.
[٢] في ص، ط: «على أبي بكر عبد العزيز».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] قال السمعاني في نسبة الزينبي: «هذه النسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي، و ظني أنها زوجة إبراهيم الإمام أم أحمد بن محمد بن علي، و المنتسب إليها بيت قديم ببغداد».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٣، و فيه: «الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الزينبي»، و تذكرة الحفاظ ١٢٤٩، و شذرات الذهب ٤/ ٣٤، و الكامل ٩/ ١٧٩).
[٥] هكذا في الأصول، و جاءت في المطبوعة: «أبي الحسين ابن التوزي». و في الهامش: هو أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، توفي سنة ٤٤٢».