المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ٣٨٤٣- محمد بن علي الأصبهاني، أبو المكارم القصار، يعرف بمكرم
ثم رحل إلى نيسابور، فسمع بها و بالري و همذان و بغداد و الكوفة و مكة، و روى الحديث و ورد بغداد و وعظ في النظامية، و خرج إلى أصبهان، فسمع بها و عاد إلى مرو، و أملى بها مائة و أربعين مجلسا في جامعها، و قد رأيت من إملائه فإنه لم يقصر، و كان علامة في الحديث و الفقه [١] و الأدب و الوعظ، و طلب يوما للقراء في مجلس وعظه فأعطوه ألف دينار، قال شعرا كثيرا ثم غسله فلم يبق منه إلّا القليل، و كتبت إليه رقعة فيها أبيات شعر، فكتب الجواب، و قال: فأما الأبيات فقد أسلم شيطان شعري.
و أدركته المنية و هو ابن ثلاث و أربعين سنة و أشهر، و توفي في صفر هذه السنة، و دفن عند قبر أبيه بمرو.
٣٨٤١- محمد بن الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه ابن البناء، أبو نصر بن أبي علي
[٢]:
سمع الجوهري و غيره، و كان له علم و معرفة، و خلف أباه في حلقته بجامعي القصر و المنصور، و كان سماعه صحيحا، و كان ثقة/.
٥٩/ أ و توفي ليلة الأربعاء سادس ربيع الأول، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٨٤٢- محمد بن علي بن محمد، أبو بكر النسوي
[٣]:
سمع و حدث، و كان تزكية الشهود إليه بنسا، و كان فقيها على مذهب الشافعيّ دينا. و توفي ببلده في هذه السنة.
٣٨٤٣- محمد بن علي الأصبهاني، أبو المكارم القصار، يعرف بمكرم:
سمع من الجوهري، و القزويني، و ابن لؤلؤ، و حدث عنهم.
و توفي يوم الأربعاء رابع عشر رجب، و دفن في داره بالمقتدية.
٣٨٤٤- محمد بن علي بن ميمون بن محمد، أبو الغنائم النرسي و يعرف بأبي الكوفي [٤]: لأنه كان جيد القراءة في زمان الصبوة فلقبوه بأبيّ.
[١] في ص: «عالما بالحديث».
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٨).
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٠).
[٤] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٦٠، و شذرات الذهب ٤/ ٢٩).