المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٨ - ٣٨٣٩- عقيل بن علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، أبو الحسن ابن الإمام أبي الوفاء
و سمع أبا القاسم بن بشران، و هو آخر من حدث عنه، و سمع خلقا كثيرا.
و توفي ليلة الأربعاء سادس شعبان، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٨٣٩- عقيل بن علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، أبو الحسن ابن الإمام أبي الوفاء
[١]:
ولد ليلة إحدى و عشرين من رمضان سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة، و تفقه، و كان له فهم و حفظ حسن، سمع الحديث، و شهد عند قاضي القضاة محمد بن علي الدامغانيّ، و توفي في منتصف المحرم عن سبع و عشرين سنة، و دفن في داره بالظفرية، ثم نقل لما توفي أبوه فدفن في دكة أحمد بن حنبل.
و ظهر من أبيه صبر جميل، دخل عليه بعض أصحابه و هو جالس يروحه بعد موته [٢] فكأنه أحس من الداخل بإنكار ذلك، فقال له: إنها جثة علي كريمة فما دامت بين يدي لم يطب قلبي إلا بتعاهدها [٣]، فإذا غابت فهي في استرعاة من هو لها خير مني.
٥٨/ أ و قال:/ لو لا أن القلوب توقن باجتماع يا بني لتفطرت المرائر لفراق الأحباب.
قال المصنف: و نقلت من خطه قال: لما أصبت بولدي عقيل خرجت إلى المسجد إكراما لمن قصدني من الناس و الصدور فجعل قارئ يقرأ: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً [٤] فبكى الناس و ضج الموضع بالبكاء، فقلت له: يا هذا إن كان قصدك بهذا تقبيح الأحزان فهو نياحة بالقرآن، و ما نزل القرآن للنوح، إنما نزل ليسكن الأحزان، فأمسك.
و نقلت من خط أبي الوفاء ابن عقيل، قال: ثكلت ولدين نجيبين أحدهما حفظ القرآن و تفقه مات دون البلوغ- يشير إلى ولده أبي منصور و قد ذكرنا وفاته في سنة ثمان و ثمانين- و الآخر مات و قد حفظ كتاب اللَّه و خط خطا حسنا يشار إليه، و تفقه و ناظر في الأصول و الفروع، و شهد مجلس الحكم، و حضر الموكب و جمع أخلاقا حسنة و دماثة
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٧٩).
[٢] «بعد موته»: ساقطة من ص، ط.
[٣] في الأصل: «بين يدي لم أزل تعاهدها».
[٤] سورة: يوسف، الآية: ٧٨.