المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٥ - إقامة السلطان ببغداد طول السنة
ثم دخلت سنة عشر و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[وقوع النار في حضائر الحطب]
أنه وقعت النار في حضائر الحطب، و دكاكين الحطب التي على دجلة [١]، و أكلت النار الأعواد الكبار و جذوع النخل، و تطاير النار إلى دروب [٢] باب المراتب فأحرق كنائسها، و احترقت الدور التي بدرب السلسلة، و الدور الشارعة على دجلة من جملتها دار نور الهدى أبي [طالب] [٣] الحسين بن محمد الزينبي، و رباط بهروز الّذي بناه للصوفية، و دار الكتب التي بالنظاميّة إلّا أن الكتب سلمت، و حملها الفقهاء إلى مكان يؤمن فيه من/ النار، و هذا الحريق كان بين العشائين.
٥٦/ ب
[إقامة السلطان ببغداد طول السنة]
و أقام السلطان طول السنة [٤] ببغداد، و قد كانت عادته المقام بباب همذان في زمان الصيف، و أجرى النهر البارع من نهر الجبل إليها، و رحل إلى النهروان و بعث إلى الخليفة [٥] بغلة و أربعة أرؤس من خيل، و ألف دينار مغربية مثقبة، و خمسة أمناء كافور، و مثلها مسكا و أربعين ثوبا سقلاطون، و طلب من الخليفة شيئا من ملبوسه و لواء و مصحفا.
[١] في الأصل: «و دكاكين الحطب الّذي على دجلة».
[٢] في ص: «و تطاير الناس إلى دروب».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «و أقام السلطان أول السنة».
[٥] في ص: «و نفذ إلى الخليفة بغلة».