أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٦ - أخبار التخيير
بين مراتب الفضيلة فلا يمكن التعدّي عنه إلى الواجبات، لأنّ حكم المتعارضين في المستحبّات غير حكمهما في الواجبات كما مرّ.
٤- ما رواه الطبرسي في الإحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام وهو [١] ما مرّ ذكره سابقاً من رواية التكبير حين الانتقال من حالة إلى حالة اخرى، ولكن قد مرّ أنّ مورده أيضاً هو التخيير في المستحبّات.
٥- مرسلة الكليني حيث قال: وفي رواية اخرى: «بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» [٢]. ولكن لعلّها مأخوذة من الروايات السابقة.
٦- معتبرة سماعة عن أبي عبداللَّه قال: «سألته عن رجل اختلف فيه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه: أحدهما يأمر بالأخر والآخر ينهاه، كيف يصنع؟ قال عليه السلام: يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه» [٣].
وهى أيضاً قابلة للمناقشة حيث إنّ دلالتها على المطلوب مبنيّة على أن يكون المراد من «سعة» فيها هو التخيير مع أنّه يحتمل أن يكون المراد منها الرجوع إلى الأصل، أي البراءة.
لا يقال: إنّها مغيّاة بملاقاة الإمام فتكون الرواية مختصّة بعصر الحضور، لأنّا نقول: إنّ عصر الغيبة أولى بالسعة لعدم إمكان الوصول إلى قول المعصوم عليه السلام.
٧- ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي: «أنّه سأل الرضا عليه السلام يوماً ... إلى أن قال: وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والإتّباع ...» [٤].
ولكن موردها أيضاً المستحبّات حيث ورد قبل الفقرة المذكورة: «وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكره ولم يحرّمه، فذلك الذي يسع الأخذ بها جميعاً وبأيّهما شئت ...».
٨- ما رواه في عوالي اللئالي عن العلّامة بقوله: «وروى العلّامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال: سألت الباقر عليه السلام فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩، من أبواب صفات القاضي، ح ٣٩.
[٢] المصدر السابق: ح ٦.
[٣] المصدر السابق: ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٢١.