أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - المقام الأوّل في إسناد الحديث
وحينئذٍ تكون أدلّة الأخباري على فرض تماميتها واردة عليها، لأنّها حينئذٍ تكون بمنزلة البيان، لكن سيأتي عدم تماميتها فالمرجع هو ما يستفاد من هذه الآيات.
هذا كلّه في الآيات التي استدلّ بها على البراءة.
الثاني: الروايات
وهى عديدة:
١- حديث الرفع
وهو أهمّها، والبحث فيه يقع في مقامين:
١- إسناد الحديث.
٢- كيفية دلالته على المطلوب.
المقام الأوّل: في إسناد الحديث
أمّا المقام الأوّل فقد روي هذا الحديث من طريقين:
أحدهما: ما ورد في توحيد الصدوق وخصاله بسند معتبر عن حريز بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: رفع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق، وما لم ينطقوا بشفة» [١].
وقد تؤيّد هذه الرواية بمرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وضع عن امّتي تسع خصال: الخطأ، والنسيان، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، وما استكرهوا عليه، والطيّرة، والوسوسة في التفكّر في الخلق، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد» [٢].
وبين الروايتين فرق بالنسبة إلى ما جاء في ذيلهما، فورد في الرواية الاولى «والتفكّر في
[١] وسائل الشيعة: ج ١، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، ح ٣.
[٢] المصدر السابق.