أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - في بطلان القسم الأوّل من التصويب (التصويب الأشعري)
يحتاج إليه حتّى الخدش والأرش والهرش» [١].
وفي مجمع البحرين: «والأرض ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع، والخدش تفرّق اتّصال في الجلد أو الظفر أو نحو ذلك وإن لم يخرج الدم خَدَشَه خدشاً إذا جرحه في ظاهر الجلد».
وفي مقاييس اللغة: «الهاء والراء والشين (هرش) هى مهارشة الكلاب، تحريش بعضها على بعض».
ومنها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول: «وذكر ابن شبرمة في فتياه، فقال: أين هو من الجامعة أملى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطّه علي عليه السلام بيده، فيها جميع الحلال والحرام حتّى ارش الخدش فيه» [٢].
ومنها: ما رواه جعفر بن بشير عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما ترك علي عليه السلام شيئاً إلّا كتبه حتّى ارش الخدش» [٣].
ومنها: ما رواه علي بن سعيد قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «أمّا قوله في الجفر إنّما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب، فيه كتب وعلم ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام، إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطّ علي عليه السلام» [٤].
وفي مجمع البحرين: «الجراب بالكسر وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحبّ والدقيق ونحوها».
الطائفة الرابعة: روايات متظافرة أيضاً تحكم بالاحتياط والوقوف عند الشبهات حتّى في موارد الشكّ في الحكم، وتأمر بوجوب الفحص والسؤال عند عدم العلم بحكم اللَّه الواقعي، فإنّها تدلّ بالملازمة على وجود حكم واقعي في كلّ واقعة كما لا يخفى.
منها: ما رواه عبدالرحمن بن الحجّاج قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا
[١] جامع أحاديث الشيعة، الباب ٤، من أبواب المقدّمات، ح ٢٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٢٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٢٦.
[٤] المصدر السابق: ح ٤١.