أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - الجهة الاولى في الأجزاء
الإرتباطيين في جهات ثلاث:
١- الأجزاء (في ما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجزء والكلّ).
٢- الشرائط (في ما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الشرط والمشروط، وكان منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً خارجاً عن المشروط، مبايناً له في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصّلاة).
٣- القيود (في ما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الشرط والشروط أيضاً، ولكن كان منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً داخلًا في المشروط متّحداً معه في الوجود، كوصف الإيمان بالنسبة إلى الرقبة).
الجهة الاولى: في الأجزاء
والأقوال فيها ثلاثة:
الأوّل: البراءة عن الأكثر، وهو المشهور بين العامّة والخاصّة.
والثاني: الاحتياط، وهو ما نقل عن الشيخ الطوسي والسيّد المرتضى رحمهما الله في بعض كلماته، والشهيد الأوّل والثاني رحمه الله وبعض آخر.
الثالث: ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية، وهو التفصيل بين البراءة العقليّة فلا تجري، والبراءة النقلية فتجري، فتكون النتيجة بالمآل وفي مقام الفتوى عنده هو البراءة، لحكومة أدلّة البراءة الشرعيّة.
واستدلّ الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في الرسائل للقول الأوّل بقاعدة قبح العقاب بلا بيان، وبأحاديث البراءة فهو يقول بانحلال العلم الإجمالي وصيرورة الشبهة بدوية بالنسبة إلى الأكثر.
والمحقّق الخراساني رحمه الله أنكر الانحلال، واستدلّ لوجوب الاحتياط عقلًا بدليلين:
الدليل الأوّل: لزوم المحذور العقلي من الانحلال، وهو عبارة عن محذور الخلف، ومحذور لزوم عدم الانحلال من الإنحلال (أي يلزم من وجود الانحلال عدمه، وهو التناقض المحال).
أمّا محذور الخلف فبيانه: أنّ دعوى انحلال العلم الإجمالي في المقام خلاف الفرض لأنّ المفروض توقّف الانحلال على تنجّز وجوب الأقل على كلّ تقدير، سواء كان الواجب الواقعي