الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٤
و صدّق من شهد لك، و استجاب لمن استغفر لك» [١].
و
في حديث آخر عن أمير المؤمنين أنّه قال: «إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا و أوّل يوم من أيّام الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله فيلتفت إلى عمله فيقول: و اللّه إنّي كنت فيك لزاهد، و إن كنت عليّ لثقيلا، فما ذا عندك؟ فيقول:
أنا قرينك في قبرك، و يوم نشرك حتّى أعرض أنا و أنت على ربّك، قال: فإنّ كان للّه وليّا أتاه أطيب الناس ريحا، و أحسنهم منظرا، و أحسنهم رياشا، فيقول: أبشر بروح و ريحان، و جنّة نعيم، و مقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنّة» [٢].
و قد سبق لنا بحث مفصّل حول عالم البرزخ في نهاية الآية (١٠٠) من سورة (المؤمنون).
اللهمّ، اجعلنا في صفّ المقرّبين و أصحاب اليمين، و خاصّة أوليائك و أحبّتك، و اشملنا بروح و ريحان و جنّة نعيم عند مشارف الموت.
اللهمّ، إنّ عذاب الحشر عذاب أليم لا يطيقه أحد، و ثوابك الاخروي عظيم لا يستوجبه أي شخص بأعماله، و إنّ رأسمالنا في ذلك اليوم هو لطفك و كرمك يا كريم.
إلهي، أيقظنا قبل وصول القيامة الكبرى و القيامة الصغرى- و الذي هو الموت- لنعدّ أنفسنا للسفر العظيم الذي يواجهنا ..
آمين يا ربّ العالمين.
نهاية سورة الواقعة
[١]- الدرّ المنثور، ج ٦ ص ١٦٦.
[٢]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٢٢٨، حديث ١٠٦.