الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - ٣- آداب العشرة
المواضع التي يلزم فيها الكلام، و أنّ الأنبياء بعثوا بالكلام لا بالسكوت، و أنّ وسيلة الوصول إلى الجنّة و الخلاص من النار هي الكلام في الموضع المناسب [١].
٣- آداب العشرة
لقد اهتمّت الروايات الإسلامية الواردة عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بمسألة التواضع و حسن الخلق و الملاطفة في المعاملة، و ترك الخشونة و الجفاء في المعاشرة، اهتماما قلّ نظيره في الموارد الاخرى، و أفضل و أبلغ شاهد في هذا الباب هي الروايات الإسلامية نفسها، و نذكر منها هنا نماذج:
-
جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه، أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: «الق أخاك بوجه منبسط» [٢].
و
في حديث آخر عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق» [٣].
- و
جاء في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «البرّ و حسن الخلق يعمران الديار، و يزيدان في الأعمار» [٤].
و
نقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أكثر ما تلج به امّتي الجنّة تقوى اللّه و حسن الخلق» [٥].
و
عن علي عليه السّلام في شأن التواضع: «زينة الشريف التواضع» [٦].
- و أخيرا نطالع
في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام: «التواضع أصل كلّ خير
[١] المصدر السابق.
[٢] بحار الأنوار، الجزء ٧٤، صفحة ١٧١.
[٣] اصول الكافي، الجزء ٢، باب حسن الخلق و ما بعده صفحة ٨١، ٨٢.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق.
[٦] بحار الأنوار، الجزء ٧٥، صفحة ١٢٠.