الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - ٢- جانب من الروايات الإسلامية في التفكّر و التأمّل
و في هذا المجال ذكر القرآن الكريم أنّ أحد صفات أهل النار هو عدم التفكّر و التعقّل كقوله تعالى: وَ قالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ و منه قوله تعالى: وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ.
٢- جانب من الروايات الإسلامية في التفكّر و التأمّل:
اهتّمت الرواية الإسلامية- و على خطى القرآن الكريم- بمسألة التفكّر إلى حدّ أن جعلتها في المقام الأوّل من الأهميّة، و يلاحظ المطالع للروايات تعبيرات جميلة و معبّرة أوردنا نماذج منها هنا:
ألف- التفكّر أعظم عبادة: نقرأ
عن الإمام الرضا عليه السّلام «ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ و جلّ» [١].
و نقرأ
في رواية اخرى: «كان أكثر عبادة أبي ذكر التفكّر» [٢].
ب- ساعة تفكّر أفضل من ليلة من العبادة:
عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام: عمّا يروي الناس أنّ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكّر؟ قال: «يمرّ بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك و أين بانوك، ما لك لا تتكلّمين؟» [٣].
ج- التفكّر مصدر العمل:
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ التفكّر يدعو إلى البرّ و العمل به» [٤].
[١] اصول الكافي، المجلّد ٢، كتاب الكفر و الإيمان- باب التفكّر- صفحة ٥٥ حديث ٤.
[٢] سفينة البحار، المجلّد الثّاني، صفحة ٣٨٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.