الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - الدين أصل التحوّلات
على تمام عقله و درايته.
٩- جملة إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ تلخّص رسالة الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله في مسألة «الإنذار» أي: التحذير من المسؤولية، و من المحكمة الإلهية، و العقاب الإلهي، صحيح أنّ للرسول صلّى اللّه عليه و آله رسالة في «التبشير» أو «البشارة» و لكن الذي يدفع الإنسان أكثر إلى التحرّك هو «الإنذار»، لذا فقد ذكرت مسألة «الإنذار» في آيات اخرى من القرآن الكريم على أنّها وظيفة الرّسول الأكرم الأساسية، كما في الآية (٩) من سورة الأحقاف وَ ما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ، كما ورد كذلك شبيه هذا المعنى في الآية ٦٥ من سورة (ص) و آيات اخرى.
١٠- التعبير ب بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ إشارة إلى أنّ القيامة قريبة إلى درجة و كأنّها أمام العين، و الحقّ أنّها كذلك بالنسبة إلى عمر الدنيا، كذلك فقد ورد في الروايات الإسلامية نظير هذا المعنى كما
في الأثر عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله قال: «بعثت أنا و الساعة كهاتين»
و ضمّ صلّى اللّه عليه و آله الوسطى و السبّابة.
بحث
الدين أصل التحوّلات:
بسبب إحساس العقائد المادية و الشيوعية بالخطر من المذاهب السماوية الحقّة، فهي تدعوها ب (أفيون الشعوب) أي أنّها عامل تخدير لأفكار الجماهير!! و قد سعى المستعمرون في الغرب و الشرق إلى تلقين مثل هذا الرأي عن طريق علماء الاجتماع و علماء النفس، و ذلك لتضليل الجماهير و إبعادها عن فطرتها، و الذي دفعهم إلى هذا هو خوفهم و حذرهم من نهضة الشعوب المؤمنة المسلّحة بالأفكار الدينية السماوية، و من استقبالها الشهادة في سبيل اللّه بصدور رحبة! ..
و الأنكى من ذلك أنّهم أو عزوا منشأ الدين لجهل البشر بالعوامل الطبيعيّة.