الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - السّراج المنير!
الآيات [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٤٥ الى ٤٨]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (٤٥) وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً (٤٦) وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً (٤٧) وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (٤٨)
التّفسير
السّراج المنير!
الخطاب في هذه الآيات موجّه إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله، إلّا أنّ نتيجته لكلّ المؤمنين، و بذلك فإنّها تكمل الآيات السابقة التي كانت تبحث في بعض وظائف المؤمنين و واجباتهم.
لقد جاءت في الآيتين الأوليين من هذه الآيات الأربع «خمس صفات» للنبي صلّى اللّه عليه و آله و جاء في الآيتين الأخريين بيان خمس واجبات يرتبط بعضها ببعض، و تكمل إحداها الاخرى.
تقول الآية أوّلا: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً فهو من جانب شاهد على أعمال أمّته، لأنّه يرى أعمالهم كما نقرأ ذلك في موضع آخر: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ