الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - ٢- أدلّة كون نبيّ الإسلام خاتما للأنبياء
لعلي عليه السّلام: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي» [١].
٣- و ثمّة حديث مشهور أيضا، و قد روي في كثير من مصادر العامّة، و ذلك
أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «مثلي و مثل الأنبياء كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه و أجمله، فجعل الناس يطيفون به يقولون ما رأينا بنيانا أحسن من هذا إلّا هذه اللبنة، فكنت أنا تلك اللبنة».
لقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم بعبارات مختلفة، و روي عن رواة عديدين، و قد وردت هذه الجملة «و أنا خاتم النّبيين» في ذيل الحديث الآنف الذكر في أحد الموارد.
و نرى في نهاية حديث آخر: «جئت فختمت الأنبياء» [٢].
و قد ورد هذا الحديث أيضا في صحيح البخاري- كتاب المناقب- و مسند أحمد بن حنبل، و سنن الترمذي و النسائي و كتب اخرى، و هو من الأحاديث المعروفة و المشهورة جدّا، و قد أورده مفسّر و الفريقين كالطبرسي في مجمع البيان، و القرطبي في تفسيره، في ذيل الآية مورد البحث.
٤- لقد ورد كون نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله خاتما للنبيين صريحا في كثير من خطب نهج البلاغة، و من جملة ذلك ما نراه
في الخطبة ١٧٣ في وصف نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله، حيث يقول عليه السّلام: «أمين وحيه، و خاتم رسله، و بشير رحمته، و نذير نقمته».
و
جاء في الخطبة ١٣٣: «أرسله على حين فترة من الرسل، و تنازع من الألسن.
فقفّى به الرسل، و ختم به الوحي».
و
قال عليه السّلام في الخطبة الاولى من نهج البلاغة، بعد أن عدّد تعليمات الأنبياء
[١] روى هذا الحديث محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص ٧٩ طبعة مكتبة القدس، و ابن حجر في الصواعق المحرقة، ص ١٧٧ طبعة مكتبة القاهرة، و في تاريخ بغداد، المجلّد ٧، ص ٤٥٢ طبعة السعادة، و كتب اخرى ككنز العمّال، و منتخب كنز العمال، و ينابيع المودّة.
لمزيد الإيضاح حول حديث المنزلة راجع هذا التّفسير ذيل الآية (١٤٤) من سورة الأعراف.
[٢] صحيح مسلم، الجزء ٤، ص ١٧٩٠- ١٧٩١ باب ذكر كونه صلّى اللّه عليه و آله خاتم النبيّين من كتاب الفضائل.