الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - لما ذا يضاعف ثواب و عقاب المرموقين؟
[١].
و من هنا يتّضح أنّه ربّما كان معنى المضاعف و المرتين هنا هو الزيادة، فقد تكون ضعفين حينا، و تكون أضعافا مضاعفة حينا آخر، تماما كما في الأعداد التي لها صفة التكثير، خاصّة و أنّ الراغب يقول في مفرداته في معنى الضعف:
ضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعدا- تأمّلوا بدقّة- و الرواية التي ذكرناها قبل قليل حول التفاوت بين ذنب العالم و الجاهل إلى سبعين ضعفا شاهد آخر على هذا الادّعاء.
إنّ تعدّد مراتب الأشخاص و اختلاف تأثيرهم في المجتمع نتيجة اختلاف مكاناتهم الاجتماعية، و كونهم أسوة يوجب أن يكون الثواب و العقاب الإلهي بتلك النسبة.
و ننهي هذا البحث بحديث
عن الإمام السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام، و ذلك أنّ رجلا قال له: إنّكم أهل بيت مغفور لكم، فغضب الإمام و قال: «نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى اللّه في أزواج النّبي صلّى اللّه عليه و آله من أن نكون كما تقول، إنّا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر، و لمسيئنا ضعفين من العذاب، ثمّ قرأ الآيتين» [٢].
[١] اصول الكافي، المجلّد الأوّل، صفحة ٣٨ باب لزوم الحجّة على العالم، و الآية (١٧) من سورة النساء.
[٢] مجمع البيان، المجلّد ٨، صفحة ٣٥٤ ذيل الآية مورد البحث.