الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - ٤- الآيات و تعبيراتها العميقة!
أ- تطهير الجبهة الداخلية للمدينة، و اطمئنان المسلمين و تخلّصهم من جواسيس اليهود.
ب- سقوط آخر دعامة لمشركي العرب في المدينة، و قطع أملهم من إثارة القلاقل و الفتن داخليا.
ج- تقوية بنية المسلمين المالية بواسطة غنائم هذه الغزوة.
د- فتح آفاق جديدة للانتصارات المستقبلية، و خاصة فتح «خيبر».
ه- تثبيت مكانة الحكومة الإسلامية و هيبتها في نظر العدوّ و الصديق، في داخل المدينة و خارجها.
٤- الآيات و تعبيراتها العميقة!
إنّ من جملة التعبيرات التي تلاحظ في الآيات أعلاه أنّها تقول في مورد قتلى هذه الحرب: فَرِيقاً تَقْتُلُونَ أي أنّها قدّمت (فريقا) على (تقتلون) في حين أنّها أخّرت (فريقا) عن الفعل «تأسرون»! و قال بعض المفسّرين في تفسير ذلك: إنّ سبب هذا التعبير هو التأكيد على الأشخاص في مسألة القتلى، لأنّ رؤساءهم كانوا في جملة القتلى، أمّا الأسرى فإنّهم لم يكونوا أناسا معروفين ليأتي التأكيد عليهم. إضافة إلى أنّ هذا التقديم و التأخير أدّى إلى أن يقترن «القتل و الأسر»- و هما عاملا الإنتصار على العدو- و يكون أحدهما إلى جنب الآخر، مراعاة للانسجام بين الأمرين أكثر.
و كذلك ورد إنزال اليهود من «صياصيهم» قبل جملة: وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ في حين أنّ الترتيب الطبيعي على خلاف ذلك، أي أنّ الخطوة الاولى هي إيجاد الرعب، ثمّ إنزالهم من الحصون المنيعة. و سبب هذا التقديم و التأخير هو أنّ المهمّ بالنسبة للمسلمين، و المفرّح لهم، و الذي كان يشكّل الهدف الأصلي هو تحطيم هذه القلاع المحصّنة جدّا.