الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - يوم انتصارنا
الآيات [سورة السجده (٣٢): الآيات ٢٦ الى ٣٠]
أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ (٢٧) وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
التّفسير
يوم انتصارنا:
كانت الآيات السابقة ممزوجة بتهديد المجرمين من الكفّار، و تقول الآية الاولى من الآيات مورد البحث إكمالا لهذا التهديد: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ [١] فهؤلاء يسيرون بين الخرائب و يرون آثار أولئك الأقوام
[١] فاعل (لم يهد) يفهم من جملة كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ و التقدير: أو لم يهد لهم كثرة من أهلكنا.