الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢ - دليل الاتحاد
ميسرة، بل لا معنى لسؤال عذافر تارة في حضور معاوية بن شريح، و اخرى في حضور معاوية بن ميسرة، كما أنّه لو كان الغرض أنّه ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام لمعاوية بن ميسرة أنّه سأل عنه عذافر و كذا معاوية بن شريح، لا تكون الرواية الثانية مثل الرواية الأولى؛ إذ المماثلة تقتضي اشتمال الرواية الثانية على جميع ما اشتملت عليه الرواية الأولى بعينه، و مقتضاه كون السائل في الرواية الثانية هو معاوية بن شريح السائل في الرواية الأولى. و مقتضاه اتّحاد معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة.
ثمّ إنّه قد حكى العلّامة البهبهاني أنّه قال الصدوق في مشيخة الفقيه: و ما كان فيه عن معاوية بن شريح فقد رويته- إلى أن قال-: عن معاوية بن ميسرة بن شريح[١].[٢]
و أنت خبير بأنّ الظاهر منه اختصاص ذكر الطريق بمعاوية بن شريح، و الصدوق قد ذكر الطريق إلى كلّ من معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة، كما يظهر ممّا مرّ،[٣] مع أنّه لم يتّفق ذكر معاوية بن ميسرة في ذكر الطريق إلى معاوية بن شريح، بل إنّما اتّفق ذكره في ذكر الطريق إلى معاوية بن ميسرة.
اللّهمّ إلّا أن يكون الأصل «إلى أن قال: و ما كان فيه عن معاوية بن ميسرة فقد رويته» فسقط ما سقط سهوا.
لكنّك خبير بأنّ مقتضاه أن يكون ذكر الطريق إلى معاوية بن شريح مقدّما على ذكر الطريق إلى معاوية بن ميسرة، مع أنّ الأمر بالعكس، كما يظهر ممّا مرّ.
[١] . الفقيه ٤: ١٦ و ٦٥، من المشيخة.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٣٦.
[٣] . الفقيه ٤: ١٦ و ٦٥، من المشيخة.