الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٧ - فائدة في عطف المفرد على المفرد
|
كريم متى أمدحه أمدحه و الورى |
معي و إذا ما لمته لمته وحدي |
|
[١] و على الأوّل يكون المفهوم أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور و لم تجب الصلاة. و على الثاني أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور و الصلاة معا، فلا ينافي وجوب الطهور بانفراده في خارج الوقت.
و مرجعه إلى احتمال اشتراط اجتماع كلّ من المفردين المتعاطفين في تعلّق الحكم و استقلال كلّ منهما فيه، بخلاف الإيراد المتقدّم؛ فإنّ المرجع فيه إلى دلالة العطف على اشتراط الاجتماع، لكنّه مبنيّ على رجوع النفي في المفهوم إلى القيد برجوع النفي إلى الاجتماع في المقام، كما هو الحال في الإيراد المتقدّم، لكن رجوع النفي إلى الاجتماع يقتضي ثبوت وجوب الطهور أو الصلاة قبل الوقت، و لا يتأتّى احتمال انتفاء وجوب كلّ من الطهور و الصلاة، إلّا أنّ الأظهر عدم رجوع النفي إلى الاجتماع فيتعيّن انتفاء وجوب كلّ من الطهور و الصلاة.
و يقتضي القول بذلك أيضا ما جرى عليه المحقّق القمّي و بعض من تأخّر عنه في باب الترجيح من أنّ المدار في قوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة: «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما»[٢] على الزيادة في العدالة و الفقاهة و الصادقيّة و الورع.[٣]
فالمرجّح أمر واحد لا الزيادة في كلّ من الأمور المذكورة، فيكون المرجّح أمورا أربعة.
و مقتضى ما عن الشيخ- من أنّه لو قال: لا كلّمت زيدا و عمرا، فكلّم أحدهما
[١] . البيت لأبي تمام. انظر: الإيضاح في علوم البلاغة ١: ٩، و دلائل الإعجاز ١: ٦١ و ٦٣، و صبح الأعشى في صناعة الإنشاء ٢: ٢٩١.
[٢] . التهذيب ٦: ٣٠١، ح ٦، باب الزيادات في القضايا و الأحكام؛ الكافي ١: ٥٤، ح ١٠، باب اختلاف الحديث.
[٣] . القوانين المحكمة ١: ٤٣٩- ٤٤٠.