الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٩ - كلام البهبهاني في المقام
و رجحان قبول الرواية، كما تكرّر الفرق بينهما بنفي الأوّل و إثبات الثاني في تراجم متعدّدة.
و منه ما ذكره في ترجمة الحسين بن منذر من أنّ ما رواه عن الصادق عليه السّلام- من أنّه من فراخ الشيعة[١]- لا يثبت عدالته، لكنّه مرجّح للقبول، و غير ذلك ممّا حرّرناه في الرسالة المعموله في «ثقة».
[كلام البهبهاني في المقام]
بقي أنّه قد حكى العلّامة البهبهاني في أوائل التعليقات أنّ العلّامة رتّب الخلاصة على قسمين: الأوّل: فيمن اعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول روايته كما صرّح به في أوّله. قال: و يظهر من طريقته في هذا القسم من أوّله إلى الآخر أنّ من اعتمد عليه هو الثقة، و من ترجّح عنده هو الحسن و الموثّق، و من اختلف فيه الراجح عنده القبول.[٢]
و حكى عند الكلام في الخبر المختار أنّ العلّامة ربّما يعتمد على توثيق ابن عقدة و من ماثله بأن يحصل من كلامهم الرجحان، لا أنّه يثبت منه العدالة. قال:
و أمّا اعتماده على توثيقات الثقات فبعنوان الثبوت.[٣]
و أنت خبير بأنّ دعوى رجحان القبول في موارد الاختلاف كما ترى.
و أيضا الاعتماد على توثيق مثل ابن عقدة مع فرض عدم ثبوت العدالة به كما ترى.
فقد بان أنّ ما يقتضيه ظاهر العلّامة- من سلامة ما ذكر عن ورود الإيراد- مورد ورود الإيراد.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦٦٩/ ٦٩٣.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٠.
[٣] . المصدر.