الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٦ - كلام الشهيد و شرحه
عنده يجوّز العمل بقولهم- كما يظهر من مذهبه كثيرا في الكتب الفقهيّة- فكان ينبغي ذكر الجميع في القسم الأوّل، و إلّا فذكر أجمع في القسم الثاني.
و بالجملة، فقد اشتمل القسم الأوّل على رجال الصحيح و الحسن و الموثّق و الموقوف و الضعيف، و غرضه الإيراد بالتخلّف عن العهدين، أحدهما: ذكر من توقّف في حقّه في القسم الأوّل و المناسب ذكره في القسم الثاني. ثانيهما: ذكر جماعة من رجال الموثّق في القسم الأوّل، و ذكر جماعة اخرى منهم في القسم الثاني، فإنّه إن كان جرى على العمل بالخبر الموثّق، فكان ينبغي ذكر رجال الموثّق جميعا في القسم الأوّل، و لا يناسب ذكر جماعة منهم في القسم الثاني فقد تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الثاني. و إن كان لا يعمل بالخبر الموثّق، فالمناسب ذكر رجال الموثّق جميعا في القسم الثاني، و لا يناسب ذكر جماعة منهم في القسم الأوّل؛ فقد تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الأوّل.
قوله: «كما يظهر من مذهبه كثيرا في الكتب الفقهيّة». و به صرّح في ترجمة أبان بن عثمان في قوله بعد نقل كون أبان بن عثمان ناووسيّا عن الكشّي عن عليّ بن الحسن-: و الأقوى عندي قبول روايته و إن كان فاسد المذهب.[١]
و كذا في ترجمة [عليّ بن] الحسن بن عليّ بن فضّال في قوله: و أنا أعتمد على روايته و إن كان مذهبه فاسدا.[٢]
و كذا في ترجمة عليّ بن أسباط في قوله- بعد نقل كونه فطحيّا عن النجاشي و الكشّي-: و أنا أعتمد على روايته.[٣]
بل قال المحقّق القمّي: إنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب، لكن مقتضى كلامه في بعض التراجم عدم اعتبار رواية فاسد المذهب، كقوله في
[١] . خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣. و انظر رجال الكشّي ٢: ٦٤٠/ ٦٦٠؛ و ص ٦٧٣/ ٧٠٥.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٩٣/ ١٥.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٩٩/ ٣٨. و انظر رجال النجاشي: ٢٥٢/ ٦٦٣. و رجال الكشّي ٢: ٨٣٥/ ١٠٦١.