الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٨ - التنبيه الخامس في أن الراوي عن أبي جعفر عليه السلام ثقة
الذي يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام غير محتمل للضعيف، و إنّما المشترك بين الثقة و الضعيف من يروي عن أبي جعفر عليه السّلام. نعم، يحتمل كونه ممدوحا أو ثقة، فيحتمل كونها من الحسن أو الصحيح.
و أورد عليه في الذخيرة: بأنّ من جملة من يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من ليس بموثّق و لا ممدوح.[١] و هو في محلّه.
و يظهر الحال بما تقدّم.
[التنبيه] الخامس [في أنّ الراوي عن أبي جعفر عليه السّلام ثقة]
أنّه قد ذكر صاحب الحاوي أنّه إن روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه؛ لأنّ النجاشي ذكر أنّ هؤلآء يروون عنه كتابا، بل لا يبعد كونه الثقة إذا روى عن أبي جعفر عن عليّ عليهما السّلام؛ لأنّ كلّا من البجلي و الأسدي صنّف كتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السّلام، كما ذكره النجاشي، و مع انتفاء هذه القرائن فهو مردود.[٢]
أقول: إنّ تخصيص شهادة رواية عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه عن محمّد بن قيس بكونه هو الثقة برواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام بعد أنّ الظاهر هو عبيد لا عبيد اللّه- كما يظهر ممّا مرّ- يظهر ما فيه بما مرّ.
[١] . الذخيرة: ٤٣٥، و انظر: فوائد القواعد: ٢٤٧.
[٢] . حاوي الأقوال ٤: ٤٤٥.