الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢ - فائدة ١٢ في حديث مولد الإمام السجاد عليه السلام
بأنّه لو كان الأمر كذلك لقال: «عليّ بن بابويه عن الحسين بن محمّد» إلى آخره، مع أنّه قال بعد قوله «ابن بابويه»: الحسين بن محمّد، إلى آخره، فصدر السند اللاحق إنّما هو الحسين بن محمّد، و هذا ينافي كون صدر السند هو ابن بابويه بكونه مرويّا عنه، مع أنّه لم تتّفق رواية الكليني عن عليّ بن بابويه في غير هذا الموضع المشتبه حاله، و من البعيد غاية البعد انفراد الراوي خصوصا مثل الكليني برواية واحدة.
و جرى العلّامة المجلسي في الحاشية بخطّه الشريف على أنّ المراد هو الصدوق؛ تعليلا بأنّ الصدوق من رواة الكافي، كما هو المذكور في إجازات الأصحاب، و لمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني مختلفة في بعض المواضع، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم نسخ الكتاب بعضها على بعض، فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه كما في عرض الكتاب على نسخة الصفواني و نسخة النعماني، و هو أيضا إشارة إلى أنّ الحديث المذكور إنّما كان في نسخة الصدوق.[١]
قوله: «كما هو المذكور في إجازات الأصحاب» الغرض إجازة أن يروي الصدوق عن الكليني في الكافي، و هي غير عزيزة، فهي بمجرّدها لا تنفع في رفع الإشكال، و اللّه العالم.
[١] . مرآة العقول ٦: ٩.