الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١١ - الرابع و المائة وقوع التصحيف في كل من طريقي الفقيه و التهذيب
و قد أورد صاحب المنتقى بأنّ من العجب وقوع التصحيف في كلّ من طريقي الفقيه و التهذيب على وجه يقتضي ضعفه.
أمّا في الفقيه فلأنّ ما يحضرني من نسخه- و هي ثلاث- جعفر بن سالم،[١] و هو غلط بغير توقّف. و أمّا في التهذيب فبخطّ الشيخ «عن أبي الوليد»، و المعروف من كنية حفص بن سالم الثقة أبو ولّاد باتّفاق كلمة الأصحاب.
و التصحيف الأوّل يقتضي إرسال الخبر و جهالة راويه؛ إذ لا طريق فيما أورده الصدوق في [آخر][٢] كتابه إلى مسمّى بهذا الاسم، و لا يعرف في الرجال له ذكر.
و الثاني موجب لجهالة الراوي؛ فإنّ تغاير الكنية يقتضي تغاير المسمّى بها إلّا مع ثبوت تعدّد لها،[٣] و لم يثبت هنا، و من ملاحظة الطريقين بمعونة القرائن- التي ترشد إليها كثرة الممارسة- يحصل الجزم بما قلناه من وقوع التصحيف في الموضعين.[٤] و تبعه في الإيراد المذكور بعض آخر حيث صرّح بوروده.
أقول: إنّه لعلّ الظاهر من الطريق هو المحذوفون المتوسّطون بين الصدوق و الشيخ و المبدوّ به في الذكر المذكور في المشيخة، و المقصود بالطريق في الإيراد المذكور هو المذكور.
و أيضا ما أورد به على الصدوق من التصحيف غير وارد؛ حيث إنّ المكتوب فيما يحضرني من نسخة الفقيه- و هي أربع- «حفص» و في ثلاث منها في الحاشية «جعفر» بدل «حفص» فكان جعفر في النسخ الثلاث من الفقيه- [التي] نقل عنها في المنتقى بأجمعها- غلطا من النسّاخ.
نعم، ما أورد به على الشيخ وارد، و الظاهر اتّفاق نسخ التهذيب عليه. و في
[١] . في حاشية المنتقى مكتوب: في المطبوع« حفص بن سالم».
[٢] . ما بين المعقوفين أضفناه من المنتقى.
[٣] . يعني ثبوت الكنيتين لفرد واحد.
[٤] . انتهى كلام صاحب منتقى الجمان ٢: ١٢٧، باب صلاة الجماعة.