الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٧ - تحقيق في أقسام الرواية المفيدة للظن
إلا أن يقال: إنّه لو كان تعدّد المجالس- المرويّة في رواية الخاصّ[١]- أضعافا مضاعفة بالنسبة إلى تعدّد طريق العامّ- كما لو روي العامّ[٢] بطرق ثلاثة و روي العامّ بطريق واحد لكن روى الراوي عن الإمام عليه السّلام بيان الخاصّ مائة مرّة- فيتحرّك الظنّ إلى جانب العامّ و إن اتّحد طريق روايته؛ إذ غاية الأمر احتمال الاشتباه من راوي الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس، لكنّ الباقي أكثر من طرق رواية العامّ كثرة معتدّا بها، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ إن اتّحد طريق روايته؛ إذ غاية الأمر احتمال الاشتباه من راوي الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس، لكنّ الباقي أكثر من طرق رواية العامّ كثرة معتدّا بها، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ.
إلّا أن يقال: إنّ المفروض في المقام اتّحاد الرواة عن راوي الخاصّ فيتحرّك الظنّ إلى جانب العامّ بتعدّد رواته طبقة بعد طبقة و إن روى راوي الخاصّ عن الإمام عليه السّلام بيان الخاصّ في غاية الكثرة؛ قضيّة أنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين.
نعم، لو روى جماعة قليلة عن الإمام عليه السّلام بيان العامّ، و روى واحد عنه عليه السّلام بيان الخاصّ، غاية الكثرة يتحرّك الظنّ إلى جانب التخصيص.
و بما مرّ يظهر أيضا أنّه لو اتّفق تصحيح سند من بعض الفقهاء المتأخّرين- مع اشتمال السند على مجهول- مرّات متعدّدة، يحصل الظنّ بصحّة حديث ذلك المجهول، لو قيل بعدم حصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة واحدة، و يكون الظنّ بصحّة حديثه أقوى منه لو اتّفق التصحيح مرّة واحدة، لو قيل بحصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة واحدة. و لو اتّفق من البعض المذكور تصحيح أسانيد متعدّدة مشتملة على المجهول، يكون الظنّ بصحّة حديثه أقوى منه في الصورة الأولى، و مزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في تصحيح الغير.[٣]
[١] . كذا و المراد من المعترضة: المروي فيها رواية الخاص.
[٢] . كذا في النسخ، و الصحيح:« الخاصّ».
[٣] . كلّ مطالب التنبيه السابع و التسعين إلى التنبيه الثاني و المائة قد سقطت من نسخة« د».