الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٥ - تحقيق في أقسام الرواية المفيدة للظن
لكن يمكن القول بدخوله في الاستفاضة بكون المدار على تعدّد المتن و إن لم يتعدّد السند، و كون اعتبار تعدّد السند من باب غلبة تعدّد المتن في تعدّد السند، بل الفرض المذكور في غاية الندرة.
[تحقيق في أقسام الرواية المفيدة للظنّ]
و تحقيق الكلام: أنّ الرواية المفيدة للظنّ إمّا برواية واحد عن واحد كما هو المتعارف، أو واحد عن جماعة، أو جماعة عن واحد، أو جماعة عن جماعة.
و على الأخير إمّا أن تكون الرواية على سبيل الاستغراق أو التوزيع بحسب الآحاد.
و على تقدير الاستغراق إمّا أن يكون التعبير عن الجماعة المرويّ عنهم على سبيل التفصيل أو الإجمال.
و على كلّ من تقديري الاستغراق و التوزيع إمّا أن تكون الرواية في مجلس واحد أو مجالس متعدّدة.
و القسم الأوّل أدنى الدرجات في إفادة الظنّ، و القسم الأخير أعلى الدرجات في ذلك، و هو فوق الاستفاضة؛ إذ المدار في الاستفاضة على رواية جماعة عن جماعة على سبيل التوزيع، و الاستغراق في صورة تعدّد المجلس أقوى ظنّا منه في صورة اتّحاد المجلس، و هو أقوى ظنّا أيضا من التوزيع في صورة تعدّد المجلس فضلا عن صورة الاتّحاد. و لعلّ الاستغراق تفصيلا في صورة تعدّد المجلس أقوى منه إجمالا في هذه الصورة. و لعلّ التوزيع في صورة تعدّد المجلس تفصيلا أقوى منه في صورة اتّحاد المجلس.
و أمّا رواية واحد عن جماعة و عكسه فهما متساويان في إفادة الظنّ.
و أمّا لو روى واحد عن جماعة عن واحد- و منه صحيحة الفضلاء المعروفة المصطلحة من صاحب المدارك- فالظاهر أنّ توسّط الجماعة لا يوجب قوّة