الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٠ - التاسع و التسعون في سقوط الواسطة
التاسع و التسعون [في سقوط الواسطة]
أنّه قد تسقط الواسطة في السند بين الإمام عليه السّلام أو بين الراويين بملاحظة أسانيد أخرى، فإن تعيّنت الواسطة و لو ظنّا- كما يقضي به ما قضى بسقوط الواسطة أعني ملاحظة الأسانيد المشار إليها- فعليه المدار، فيكون السند معتبرا لو كانت الواسطة معتبرة، و إلّا فالسند خال عن الاعتبار.
لكنّه ينافي الفرض المذكور، أعني ثبوت سقوط الواسطة بملاحظة أسانيد أخرى.
نعم، ربّما يثبت سقوط الواسطة بملاحظة مضايقة الطبقة، فلا اعتبار للسند.
و قد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة بملاحظة أسانيد أخرى،[١] و كذا في بعض آخر فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب.[٢]
و الفرق بين السقوط المذكور و الإرسال بإسقاط الواسطة أنّ المدار في السقوط المذكور على ظهور السهو في الإسقاط، و المدار في الإرسال على التعمّد في الإسقاط حوالة للحال على القرينة الحاليّة، أعني ظهور عدم إدراك الناقل للمنقول عنه بين الإمام عليه السّلام أو الراوي الآخر، و إلّا فيلزم التدليس و حاشا الرواة خصوصا الثقات عن ذلك، و من هذا أنّه لا يوجد في الأخبار الإرسال بإسقاط الواسطة مع عدم قيام القرينة الحاليّة.
و ما ذكره الوالد الماجد رحمه اللّه- بعد ما بنى على دلالة نقل إجماع العصابة من الكشّي في الطبقة الأولى على مجرّد صدق الإسناد دون اعتبار الرواية من اعتبار
[١] . منتقى الجمان ١: ١٦١.
[٢] . منتقى الجمان ١: ٢٨، الفائدة الخامسة.