الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٨ - الحادي و التسعون في شرح العلامة لحال طرق الفقيه و التهذيبين و نقده
اعتبار توثيقاتهم من صاحب المعالم.
و يمكن الاستناد بما نقله المولى المشار إليه من كثرة تصحيح العلّامة بالصحّة عند القدماء.[١]
و لعلّ الوجه في دعوى الكثرة أنّ العلّامة في الخلاصة قد حكم بأنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح، و إن كان في طريقه أبان بن عثمان و هو واقفي، لكنّ الكشّي قال: «إنّ العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه».
و كذا حكم بأنّ طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح صحيح، مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق، و هو واقفي.[٢]
و الظاهر أنّ الوجه في الحكم بالصحّة هو نقل الكشّي عن بعض نقل إجماع العصابة على التصحيح في حقّه، و أنّه يمكن أن يكون التصحيح المذكور بواسطة صحّة الطريق إلى معاوية بن ميسرة، بناء على اتّحاد معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة، بل جرى بعض الأعلام على الوجه المذكور،[٣] لكن غاية ما يتّجه ممّا ذكر عدم ثبوت الصحّة باصطلاح المتأخّرين، لكنّه لا يمانع عن ثبوت الاعتبار.
و كذا حكم بصحّة طريق الصدوق إلى معاوية بن ميسره و إلى عائذ الأحمسي و إلى خالد بن نجيح،[٤] مع أنّ الثلاثة المذكورين غير مذكورين بتوثيق و لا بغيره على ما ذكره الشهيد الثاني في الدراية[٥] و السيّد الداماد في تطرّق الخروج عن الاصطلاح.[٦]
[١] . روضة المتّقين ١: ١٩.
[٢] . الخلاصة: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٣] . كالمولى عناية اللّه في مجمع الرجال ٦: ٩٩.
[٤] . الخلاصة: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٥] . الدراية: ٢١.
[٦] . انظر الرواشح السماويّة: ٤٧ و ٤٨ الراشحة الثالثة.