الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٠ - الخامس و الثمانون في اشتباه الشيخ في السند
و كذا رواية الرواية الثانية في الاستبصار في باب مسّ الحديد من قوله: عن الرجل إذا قصّ أظفاره بالسند المذكور في التهذيب عن إسحاق بن عمّار مسندا، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[١]
و الحال في الرواية الأخيرة هو الحال في الرواية الثانية، فرواية الرواية الأخيرة عن عمّار تقضي بكون الرواية الثانية أيضا عن عمّار، مضافا إلى قضاء قضيّة رواية مصدّق بن صدقة عن عمّار بن موسى- كما نصّ عليه النجاشي[٢] و الشيخ في الفهرست،[٣] مع قطع النظر عن كثرة روايته عنه- بزيادة إسحاق في إسحاق بن عمّار في الباب.
لكن على ذلك يلزم خلاف المناسب، بل خلاف المتعارف؛ إذ في صورة اتّحاد السند السابق و اللاحق المناسب بل المتعارف أن يقال: و بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثلا، مع اتّحاد الإمام عليه السّلام في السندين أو اختلافه.
و قد جرى الوالد الماجد رحمه اللّه أيضا على كون إسحاق سهوا إلّا أنّه استند إلى أنّ الشيخ في الاستبصار جزّأ الرواية الثانية إلى ثلاثة أجزاء، و روي جزءين منها بالسند المذكور في التهذيب مسندا عن عمّار.
و يظهر ما فيه بما سمعت؛ حيث إنّ الشيخ جزّأ تلك الرواية إلى جزءين و روى الجزء الثاني مسندا عن عمّار. نعم، روى الرواية الأخيرة أيضا عن عمّار، فقد اشتبه على الوالد الماجد رحمه اللّه الرواية الأخيرة بالجزء من الرواية الثانية.
ثمّ إنّ الترديد من المشارق يمكن أن يكون من جهة التردّد في رجوع الإشارة في قوله: «و بهذا الإسناد» أوّلا و ثانيا إلى الإسناد الأوّل أو الثاني.
لكن على التقديرين لابدّ من كون المقصود بالإسناد المشار إليه هو من عدا
[١] . الاستبصار ١: ٩٦، ح ٣١١، باب مسّ الحديد.
[٢] . رجال النجاشي: ٢٩٠/ ٧٧٩.
[٣] . الفهرست: ١١٧/ ٥٢٥.