الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٨ - الخامس و الثلاثون هل المدار على الإرسال أو على ذكر الطريق؟
يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ[١] يعني الأب [و الذي توكّله المرأة و تولّيه أمرها من أخ أو قرابة][٢] أو غيرهما».[٣]
قال المولى التقيّ المجلسي في الحاشية: «الظاهر أنّ قوله: «و متى طلّقها قبل الدخول» من كلام الصدوق[٤] و إن كان مضمون الروايات، و ظنّ الشيخ أنّه تتمّة للخبر. و يحتمل أن يكون من كلام الشيخ على بعد».[٥]
و قد ذكر في المنتقى أنّه كثيرا مّا يتّفق في التهذيب إيراد كلام على أثر الحديث، فكم قد زيد بسببه في أحاديث ما ليس منها، و لم يتبيّن الحال إلّا عن فضل تدبّر، و ربّما انعكست القضيّة، فنقص من الحديث شطره؛ لظنّ كونه من غيره.[٦]
الخامس و الثلاثون [هل المدار على الإرسال أو على ذكر الطريق؟]
أنّه ربّما أرسل الكليني فروى الشيخ عمّن روى عنه الكليني لكن ذكر الطريق إليه، فهل المدار على الإرسال أو المدار على الطريق، بناء على كون رجال الطرق وسائط الإسناد لا مشايخ الإجازة؟
يمكن القول بالأوّل بملاحظة أنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الشيخ تبع في المقام لما رواه الكليني، و الطريق بالنسبة إلى من روى عنه الشيخ بالأصالة و أخذ من كتابه، فصحّة الطريق لا تكفي في صحّة الرواية.
[١] . البقرة( ٢): ٢٣٧.
[٢] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] . التهذيب ٦: ٢١٥، ح ٥٠٧، باب الوكالات.
[٤] . انظر الفقيه ٣: ٥١، باب الوكالة.
[٥] . نقله عنه ولده العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار ٩: ٥٧٥، باب الوكالات، ذيل ح ٦.
[٦] . منتقى الجمان ١: ٢٣.