الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٧ - الرابع و الثلاثون قد يذكر في ذيل الحديث في الفقيه و التهذيب كلاما يشبه الحديث
عليه قصد المشاهد؛ حيث إنّه بعد أن روى عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا بعدت بأحدكم الشقّة و نأت به الدار فليعل على منزله و ليصلّ ركعتين و ليؤم بالسلام إلى قبورنا، فإنّ ذلك يصل إلينا، قال: و تسلّم على الأئمّة عليهم السّلام من بعيد كما تسلّم عليهم من قريب غير أنّك لا يصحّ أن تقول: أتيتك زائرا، بل تقول موضعه: قصدت بقلبي زائرا إذ عجزت عن حضور مشهدك و وجّهت إليك سلامي لعلمي بأنّه يبلغك صلّى اللّه عليك».[١]
حيث إنّ التبديل المذكور فيه من الشيخ على الأظهر كما جرى عليه في البحار[٢] و تحفة الزائر و زاد المعاد،[٣] على ما حرّرنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في شرح زيارة عاشوراء، لكن زعم المحدّث الحرّ في الوسائل،[٤] و كذا الكفعمي في بعض تعليقات كتابه[٥] أنّ ذلك من أجزاء الحديث؛ حيث إنّه روى كلّ منهما العبارة المذكورة في باب التبديل تتمّة للرواية.
و في التهذيب في كتاب الوكالات، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات، هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها؟ قال عليه السّلام: «إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها، فليس لها أن تطالبه، و إن لم تكن وكّلته فلها ذلك، و يرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك، إلّا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض عنها، و متى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، و يأخذ بعضا، و ليس له أن يدع كلّه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: إِلَّا أَنْ
[١] . التهذيب ٦: ١٠٣، ح ١٧٩، باب من بعدت شقّته و تعذّر عليه قصد المشاهد.
[٢] . البحار ١٠١: ٣٦٥، ح ٢، باب زيارته عليه السّلام.
[٣] . زاد المعاد: ٤٣٤، و نقله في مستدرك الوسائل ١٠: ٣٦٩، عن كامل الزيارات.
[٤] . الوسائل ١٠: ٤٥٢، أبواب المزار، باب ٩٥، ح ٢.
[٥] . مصباح الكفعمي: ٤٨٤.