الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٥ - الخامس عشر في ضمير«عنه» المذكور في سند روايات التهذيب و الاستبصار
أنّه اعتمد على ما هو المعلوم من عدم رواية محمّد بن يعقوب عن عليّ بن النعمان و حمّاد بن عيسى، و رواية الحسين بن سعيد عنهما، و لا فساد في الاستبصار؛ لوجود الحسين بن سعيد فيه أيضا قبل الضمير و إن كان في الباب السابق.
و ذكر السيّد الداماد في حاشية الاستبصار أنّ الضمير في الخبرين الأخيرين راجع إلى عليّ بن الحكم- و هو ابن أخت عليّ بن النعمان- لا إلى محمّد بن يعقوب، كما توهّمه بعض شهداء المتأخّرين زيدت مثوبته. و منهم من تحامل على إرجاع الضمير إلى الحسين و إن كان في الباب السابق، و ذلك تجشّم عجيب.
أقول: إنّ الظاهر رجوع الضمير في كلّ من السندين الأخيرين إلى الشخص الأوّل أو الثاني من السند الثالث السابق عليهما، و أمّا الرجوع إلى الشخص الأوّل في السند السابق على السابق، فخارج عن أساليب الكلام، و لا سيّما لو كان السند السابق على السابق في باب آخر.
و على هذا المنوال الحال في الرجوع إلى[١] أحد أشخاص السند السابق، و كذا الحال في رجوع الضمير في السند الأخير من الأخيرين إلى أحد الأشخاص في السند الأوّل من الأخيرين، لكن لو كانت الممارسة تقضى بأنّ المدار في كلام الشيخ على شيء من الوجوه الثلاثة الأخيرة، فعليه المدار.
و ربّما يقتضي بعض كلمات المنتقى أنّ طريقة التهذيب جارية- فيما لو تعدّد إرجاع في صدر السند، كما هو المفروض في المقام- على رجوع كلّ من الضميرين إلى الشخص المصدّر في السند السابق على سند الإرجاع، إلّا أنّه قد اتّفق له التخلّف عن ذلك فأرجع الضمير الثاني إلى ما بعد الضمير الأوّل في موارد.[٢]
[١] . في« ح»:« على».
[٢] . منتقى الجمان ٢: ٥٠٥.