الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٩ - الثاني عشر في مرجع ضمير«عنه»
أي أحمد بن محمّد بن عيسى أو ابن خالد، و الظاهر الاشتباه، فالكليني ذكر الخبر السابق عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، ثمّ ذكر هذا الخبر، و قال: أحمد بن محمّد، فتوهّم الشيخ أنّه أحمد السابق، و قال:
«عنه» كما يفعل هذا[١] كثيرا، لكنّه هنا ليس كذلك، بل الكليني يروي عن أحمد بن محمّد العاصمي عن عليّ بن الحسن بن فضّال، و لو كان أحمد أحدهما، كان المناسب الحسن بن عليّ و أمثاله، لا عليّ بن الحسن.
و مثل هذا السند كثير في الكافي، و اشتبه حاله على كثير من الفضلاء.
انتهى.[٢]
قوله: «لكنّه هنا ليس كذلك» يعني أنّه ليس الأمر على ما يجري عليه كثيرا من إرجاع الضمير إلى السابق، و لا بأس بالكثير قضيّة الاتّحاد أعني اتّحاد صدر السند اللاحق مع المسمّى باسمه في السند السابق.
أقول: تحرير الحال أنّ الكليني في صورة شركة السند اللاحق مع السند السابق في جزءين أو أزيد من أوائل السند يأخذ الجزء الأخير من القدر المشترك من الجزء الثاني في صورة انحصار الاشتراك في جزءين، أو غير ذلك في صورة الاشتراك في الأزيد من الجزءين، كما أشار إليه شيخنا البهائي فيما تقدّم من كلامه،[٣] و الأخذ بالجزء الأخير على وجه الكلّيّة، أو الغلبة كما قيل.
لكنّ البناء على ذلك- أعني طرح الاتّحاد بين الجزء الأخير من القدر المشترك من السند السابق و الجزء الأوّل من السند اللاحق- إنّما يتمّ في صورة اتّحاد الجزء الأخير مطلقا، أو في مورد الإسناد، أعني الإسناد إلى من روى عنه، أو التعدّد و لو في مورد الإسناد، لكن مع عدم احتمال من يختصّ بالجزء الأوّل من
[١] . في المصدر:« هذا»: و في« ح» و« د»:« هكذا».
[٢] . نقله عنه ولده العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار ٩: ٥٠٨، ذيل ح ٣٨.
[٣] . مشرق الشمسين: ٩٨.