الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٧ - الحادي عشر في الرواية عن جماعة و عن آحادها مع ذكر الطريق إلى الآحاد فقط
و إن كان الطريق ضعيفا، مع وجود الطريق المعتبر في الفهرست، و هو المستفاد من المنتقى.[١]
أقول: إنّه على ذلك لا بدّ من الفحص عن الفهرست لو كان الطريق في التهذيبين ضعيفا بناء على لزوم نقد الطريق، و أمّا بناء على عدم لزوم النقد فلا حاجة إلى الفحص، و هاهنا لا يتأتّى ما تقدّم من اختصاص النفع في الرجوع إلى أحد التهذيبين- على تقدير كون الطريق معتبرا فيه دون الآخر- بصورة اعتبار السند في الآخر؛ لاختصاص الفهرست بنقل الطريق، فلا يتحقّق فيه السند حتّى يلاحظ اعتباره أو عدم اعتباره، كيف و الفهرست لا يكون من كتب الأخبار، فلا طريق إلى ذكر السند فيه، فوجود الطريق المعتبر في الفهرست ينفع مطلقا لو كان الطريق في التهذيبين ضعيفا.
ثمّ إنّ إطلاق العلوّ على الطريق خارج عن المصطلح؛ لكونه مصطلحا في قلّة رجال تمام السند. لكن لا بأس بذلك و إنّما هو نظير إطلاق الصحّة على الطريق، و كذا إطلاق الموثّق و الحسن و القويّ عليه.
الحادي عشر [في الرواية عن جماعة] [و عن آحادها مع ذكر الطريق إلى الآحاد فقط]
أنّه لو اتّفق في كلام الصدوق أو الشيخ الرواية عن جماعة و كذا الرواية عن آحاد الجماعة و لم يذكر الطريق إلى الجماعة، لكن ذكر الطريق إلى آحاد الجماعة، كما وقع في بعض المواضع، فهل طريق الآحاد طريق الجماعة، فطريق الجماعة
[١] . منتقى الجمان ١: ٢٨، الفائدة الخامسة.